الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

مقاهٍ غير تقليدية في غزة

 زكريا المدهون

يعدّ المقهى الصغير الذي يديره الشاب عمرو صبح (33 عاماً) بأفكار وتصاميم عالمية غير موجودة في قطاع غزة المحاصر منذ عقد من الزمن، قُبلة شبان ومثقفين ومفكرين يهربون لساعات من هموم الحياة اليومية.

أنشأ صبح، الذي درس السياحة والفندقة في مصر وعمل بفنادقها لسنوات، مقهى "رستو كافيه" الذي يحمل اسم ""Honey be، لتحسين أوضاعه الاقتصادية، وخلق أفكار غير تقليدية.

"قبل ثلاث سنوات، افتتحت المقهى بتصاميم إيطالية بسيطة، وقد لاقى نجاحا كبيراً"، قال صبح لـ "وفا".

ويبعد المقهى مئات الأمتار عن مجمع الجامعات وسط مدينة غزة، ما جعل غالبية زبائنه من الطلبة.

وعلّقت على جدران المقهى الذي لا تتجاوز مساحته ثلاثين متراً مربعاً، رسومات مثل: "لوحة العشاء الأخير" للفنان الإيطالي ليوناردو دا فينشي، لكن بتصاميم وأفكار مختلفة.

وعلى جدار آخر، تم الصاق أوراق صحف تركية حصل عليها من تجار استوردوا بضائع من تركيا الى قطاع غزة.

وجاءت فكرة صبح لإنشاء المقهى، كما يقول: إنه لا توجد في غزة أماكن للترفيه لا سيما لشريحة الشباب الذين جذبتهم الفكرة، مشيرا الى أن معظم زبائنه من الشبان والصحفيين والكتاب وموظفي مؤسسات دولية.

وعلى أحد الرفوف، وضعت مجموعة من الكتب والقصص أهداها كتّاب ومثقفون يرتادون المقهى. وعلى سقف المقهى الصغير توجد رسومات لأزهار بألوان مختلفة.

وعن الخدمات التي يقدمها المقهى، أشار صبح الى أنهم يقدمون مشروبات باردة وساخنة، إضافة الى حلويات غربية غير موجودة في غزة، أشهرها فطيرة السنابون الأميركية والوفل.

ويزيد إقبال الشبان على المقهى في ساعات المساء، خاصة وقت انقطاع التيار الكهربائي في ظل الأجواء الحارة، كما يقول صبح.

ويشهد قطاع غزة أزمة كهرباء شديدة، يتم خلالها انقطاع التيار الكهربائي عن منازل المواطنين لأكثر من 12 ساعة مقابل 4 ساعات وصل.

وتفرض إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات، حصاراً مشدداً على سكان الشريط الساحلي (مليونا نسمة)، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمات الإنسانية.

ومن الأسباب الأخرى التي أدت الى نجاح فكرة صبح، تلوث شاطئ بحر غزة بسبب تدفق مياه الصرف الصحي.

ويعاني سكان الشريط الساحلي من أوضاع اقتصادية سيئة، حيث تبلغ نسبة البطالة أكثر من 40%، بينما 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. ولم تتمكن نسبة كبيرة جدا من السكان من السفر خارج حدود القطاع المحاصر.

وقال صبح: "المقهى يخلق أجواءً كأنك خارج غزة... أعرف ميول ورغبات الشباب والفتيات"، لافتا الى أنه من وقت لآخر يغيّر الديكورات والتصاميم البسيطة.

على إحدى الطاولات، جلس الصديقان إبراهيم مسلّم (21 عاماً) ومحمد خريس (17 عاماً) يحتسيان القهوة على أنغام موسيقى كلاسيكية.

قال إبراهيم إنه يأتي الى "رستو كافيه" بشكل شبه يومي لسرقة ساعات من الفرح مع أصدقائه هرباً من الأوضاع الصعبة، وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

إبراهيم وهو طالب أدب إنجليزي في جامعة الأقصى، يؤكد أن عدم وجود أماكن ترفيه للشبان في غزة، أحد أسباب تردده على المقهى.

ــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026