الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

الرئيس وطوق النجاة وحماس

حسن سليم
لم يتوقف الرئيس أبو مازن منذ أن أعلنت حماس قبول مشاركتها في الانتخابات التشريعية 2006، عن تقديم طوق النجاة لها، لتكون لاعباً رئيسياً في الحالة السياسية الفلسطينية، بل قاتل من اجل أن تكون كمثيلاتها من الأحزاب والحركات السياسية الفلسطينية، نظيفة من دمغة "الإرهاب" التي لم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن محاولة دمغ الكل الفلسطيني به.

بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية 2006، صدق الرئيس وعده، بأن سلمها الحكم على طبق من ذهب، رغم نصيحة كثير من العرب والغرب، بعدم التورط في افساح المجال لحركة من سلالة الإسلام السياسي لتسلم الحكومة، لكنه فعها مراهناً على فلسطينيتها، وتقديرا منه أنه يصنع سابقة في العالم العربي، لكنهم لم يكونوا عند حُسن ظن الرئيس، بل كانوا عند يقين من اعترضوا.

وبعد سنوات عشر من الانقلاب على الشرعية، ما زال رهان الرئيس أبو مازن قائماً، دون أن يعدم الوسيلة لاستعادة حماس حركة فلسطينية، وشريكاً في الحياة السياسية، دون استخدام رصاصة واحدة، بل اعتمد الحكمة والصبر سلاحاً للمواجهة.

اليوم وبعد أن أعلنت حماس من القاهرة عن قبولها بحل اللجنة الإدارية "حكومة الظل" وافساح المجال امام حكومة التوافق الوطني لاستلام مهامها في قطاع غزة، استجابة لجهود المخابرات المصرية، كما جاء في بيانها، لا يجب أن تكتفي بالإعلان قولاً، ليكون إضافة لما سبق من إعلانات، بل يتطلب منها رفع يدها عن قطاع غزة، والتراجع عما سلكت من طريق، والتوقف عن مجرد الظن أن التكتيك قد ينجح في كل مرة، واقصد هنا مع مصر.

الشقيقة مصر، التي لم يفاجئنا جهدها وموقفها، وكان بيتها وما زال يتسع للكل الفلسطيني كما هو للكل العربي، ولم يتأثر حرصها على رعاية المصالحة رغم الظروف الداخلية التي مرت بها، وتحديات مواجهتها للإرهاب، إلا أن فلسطين بقيت الساكنة في الوجدان والعقل المصري، الأمر الذي يتطلب احترام جهدها وموقعها، وعدم المناورة أو التكتيك عليه.

أما طوق النجاة الذي قدمه الرئيس لحماس بحل اللجنة الإدارية كمدخل للمصالحة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها كحكومة مسؤولة عن كل الفلسطينيين إنما يتطلب مقابلته بمسؤولية تليق بطوق النجاة الذهبي من رجل دولة عض على الجرح، وتسامى عليه، ليجنب جزءاً أصيلاً من شعبه المزيد من المعاناة والألم الذي تجرعه وما زال، وكان أولى أن يكون جهده في بناء مؤسسات دولته.

ولأن التجربة السابقة مريرة، و"المقروص يخاف من جرة الحبل"، وحتى لا يقال إن التشاؤم بقرار مسبق، فليكن الانتظار لما يحمله قادم الأيام، ليتضح مدى التقدير والشعور بالمسؤولية، بعد عشر سنوات عجاف.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026