الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

ماي اختارت بلفور ونحن اخترنا شكسبير

بقلم: باسم برهوم

نحن الفلسطينيين لسنا عدميين نهوى الشتم، نحن شعب ببساطة نريد الحياة، ان نعيش بحرية واستقرار ورفاه، ولأننا كذلك لا نرى الاشياء الا كما هي، بما فيها من ايجابيات وسلبيات. هذا الامر ينطبق في نظرتنا لبريطانيا وتاريخها. الشعب الفلسطيني يشارك شعوبا كثيرة في العالم بانبهاره واعجابه لما قدمه الشعب البريطاني للحضارة الانسانية، فكرا وثقافة وعلما في مختلف الميادين، فهذا الشعب قدم اكثر بكثير من حجمه.

باختصار نحن لا نرى بريطانيا فقط من منظار وعد بلفور وسايكس بيكو وارثها الاستعماري المليء بالظلم، نحن نصر ان نرى الجانب المشرق لهذا الشعب دون ان يغيب عنا الجانب المظلم. الا ان المحزن لنا ولكل المنحازين للقيم الانسانية وبالتأكيد يحزن الكثير من البريطانيين، هو ان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تصر على الاحتفال بالجانب المظلم من التاريخ البريطاني، الاحتفال بالارث الاستعماري الذي خلف ولا يزال الالم والدمار، ليس للشعب الفلسطيني وحسب وانما للكثير من شعوب المنطقة والعالم.

ان ماي وهي تحتفل بالذكرى المئوية لوعد بلفور، الوجه الأكثر عنصرية وبشاعة لهذا الارث الاستعماري، انما تحتفل وهي تقف فوق جبل كبير من المآسي. بالنسبة لنا، فإن الجانب المظلم من التاريخ البريطاني هو المسؤول عن شطب فلسطين وشعبها عن الخارطة، وهو المسؤول عن 70 عاما من اللجوء لأكثر من خمسة ملايين لاجىء فلسطيني ومسؤول عن اكثر من خمسة ملايين آخرين تحت الاحتلال، مباشرة بما يعني ذلك من سياسة العقاب الجماعي والحواجز والاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الارض والاستيطان، وهي سياسات استعارتها اسرائيل من قانون الطوارئ الانتدابي البريطاني ومارستها بابشع صورها. او انهم يعيشون في ظل سياسة التمييز العنصري وغياب المساواة داخل الخط الاخضر.

الغريب في الامر ان ماي هي، ولسنا نحن الضحية من يرى  ويصر على رؤية التاريخ المظلم لبريطانيا وتحتفل به. هنا اترك للقارئ تحليل الدلالات، لكنني اتساءل هل ماي تعتقد ان احتفالها بالذكرى المئوية لوعد بلفور، يشير الى عظمة بريطانيا؟ انه لأمر مؤسف ان ترى رئيسة وزراء بريطانيا عظمة بلادها عبر هذا الارث المليء بالظلم والكوارث الانسانية، بالمقابل نحن من تعرضنا للظلم نرى عظمة بريطانيا بشكسبير ونيوتن وفرويد وديكينر وجيمس جويس والبيتلز، ونراها بالثورة الصناعية وبالديمقراطية.

ماي اختارت الاستعمار ووعد بلفور، ونحن اخترنا شكسبير.

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026