الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

نحن في الخندق المصري لمواجهة الارهاب

بقلم: باسم برهوم

تمهلت في الكتابة بشأن الهجوم الارهابي الدموي الذي استهدف مسجد الروضة شمال سيناء، تحت وطأة الدم الغزير الذي سال من المصلين الأبرياء من مواطنين مصريين بسطاء، صدمت ولا زلت.

كنت أود تصنيف الهجوم بأنه عمل محصور في نزاعات بين اجتهادات دينية، بين "داعش" وجماعته "الازدواجية"" وبين السلفية او الصوفية. طريقة الهجوم وحجمه وتوقيته يجعل منه حدثاً كبيراً هو بمثابة انذار وتحذير لمصر، كي تعود وتنكمش وتنطوي على ذاتها بعيداً عن لعب أي دور اقليمي في المنطقة.

الانطباع الذي ساد قبل الهجوم، أن مصر قد نجت من ثورات الدمار العربي، واستطاعت ان تحافظ على نفسها دولة موحدة متماسكة لها جيش قوي ومسلح جيداً له مكانته وتأثيره في ميزان القوى السائد في المنطقة اذا ما تم استخدامه. بموازاة ذلك ما تحدث عنه التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي حول الاقتصاد المصري، مشيراً إلى انه أخذ بالتعافي وينمو بوتائر معقولة وسريعة. يضاف إلى ذلك اكتشافات حقول الغاز الجديدة، التي ستمنح مصر اكتفاء ذاتياً وطاقة تصديرية من شأنها أن تؤثر إيجابيا على الاقتصاد المصري وتخرجه من أزماته جميعها.

هذا الواقع أعاد الى مصر وقيادتها الثقة بالنفس وبأنها قادرة على استعادة دورها ومكانتها على الساحتين الاقليمية والدولية. هذه الثقة ترجمت بما تقوم به مصر من دور في ملفات عديدة من بينها الملف الفلسطيني، ملف المصالحة، بالإضافة الى الملفات الليبية واللبنانية وحتى السورية بشكل او بآخر. الهجوم الأخير من وجهة نظري جاء بهدف وأد هذا التطور، عبر توجيه انذار بهذا الحجم الوحشي والدموي، ليقول لمصر وقيادتها انه يمكن ان نغرقكم بالدم والارهاب اذا واصلتم طموحاتكم هذه.

من يقف وراء هذا الانذار؟ ومن له مصلحة بهذا الجهوم الوحشي؟

من دون شك ان اطرافا عديدة تريد أن ترى مصر ضعيفة منكفئة على ذاتها، في مقدمة هؤلاء اسرائيل التي ترى في مصر العدو الاستراتيجي الكامل لها بغض النظر عما يربطه معها من معاهدة سلام.

إن مصلحة اسرائيل هي في بقاء مصر في الحجم والحيز التي تراه هي والولايات المتحدة لها. وهناك بالطبع الاطراف الأخرى الاقليمية غير العربية مثل ايران وتركيا، فهاتان الدولتان الطامعتان بالنفوذ على حساب العرب وجغرافيا وثروات العرب لا ترغبان هما الأخريان في أن تريا مصر وقد استعادت قوتها ودورها القيادي في الأمة العربية.

بالنسبة لها مصر الضعيفة المنكفئة هي الواقع الأنسب لتمددها في الجسد العربي.

الى جانب هؤلاء فإن عرباً آخرين هم بدورهم لا يرغبون بأن تستعيد مصر دورها القيادي. على سبيل المثال فإن بلداً صغيراً مثل قطر كان من المستحيل ان تلعب هذا الدور الإقليمي بوجود مصر قوية وقادرة، والامثلة كثيرة هي الأخرى.

قد يكون الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية هم أكثر المتحمسين والمحتاجين لدور مصر القوي والقيادي فلنا مصلحة حيوية بذلك لأن مصر القوية هي مهمة في ميزان القوى بالنسبة لعملية سلام أكثر عدلا وسلاماً. ومصر القوية من شأنها ان تحد من تدخل الصغار والكبار الاقليميين في الشأن الداخلي الفلسطيني، وتحد من امكانية لعبهم بورقة القضية الفلسطينية.

هناك مصلحة مصرية فلسطينية استراتيجية مشتركة في أن تكون مصر قوية وفاعلة لأن ذلك سيقلص مساحة تمدد الغير في الجسد العربي والفلسطيني، كما من شأنه أن يمنع او يقلل فك العرب بالعرب، واستفراد كل اصحاب الاجندات في الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة

لذلك كله نحن في الخندق المصري لمواجهة الارهاب.

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026