73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

العشاء الأخير

- بسام أبو الرب

أنا طالع مع اصحابي وراجع يمه"، هذه آخر كلمات قالها الشهيد خالد وليد تايه (22 عاما)، لوالدته بعد أن تناول العشاء وجهز نفسه للخروج من المنزل كما العادة.

المشهد اليومي لدى عائلة التايه اختلف يوم أمس الثلاثاء، فلم تسمع الأم صوت أقدام ولدها خالد على عتبات المنزل، ولم تسمع ضحكاته عندما يودع أصحابه، على أمل اللقاء بهم غداة يوم آخر.

تقول الأم، التي امتلأ المنزل عليها بالنسوة المعزيات، "الله يرضى عليه تعشى، وقال لي برن عليكي قبل ما ارجع، وخرج من البيت (...) ما رجع خالد، أجانا خبر إصابته".

الشهيد التايه أكمل دراسته الجامعية في كلية هشام حجاوي، ثم أصبح يعمل في محل والده لبيع أدوات البناء، اعتاد على الخروج الساعة الثامنة صباحا متوجها الى عمله، ويعود الى المنزل قريب الخامسة مساء.

يوم أمس، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال قرب كلية الروضة بشارع عمان، عقب اقتحام المنطقة ومحاصرة عمارة سكنية، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص بشكل كثيف، استقرت إحداها في صدر الشهيد التايه، ونقل على إثرها الى مستشفى النجاح الجامعي، الى أن أعلن عن استشهاده بعد ساعة.

المكان الذي اصيب فيه الشهيد التايه، يطلق عليه أهالي نابلس "طلعة الماتورات"، وقريب من مقام يوسف، شهد ارتقاء عددا من الشهداء، على مدار السنوات الماضية .

واجتمع على مقربة من منزل ذوي الشهيد أعداد كبيرة من سكان المدينة، فيما تصرخ عمة الشهيد بعد وصول جثمانه الى المنزل "انكسر ظهرنا من بعدك".

يقف صديق مقرب من الشهيد التايه ويحمل صورا له يوزعها على المشاركين في موكب التشييع، فيقول "خرجنا كما العادة وسمعنا عن اقتحام للمدينة، وهو مكان قريب من البلدة، وبعدها بدقائق شاهدت الشهيد خالد قد سقط أرضا".

ويضيف "تم نقل الشهيد الى المستشفى، تفاجأنا بالإعلان عن استشهاده، كانت صدمة كبيرة لنا، قبل دقائق كنا مع بعض، واليوم نحن نودعه".

لم تكن أحلام وطموحات خالد مختلفة عن الشباب الفلسطيني، الذي يحلم بالأمن والاستقرار وبناء مستقبل دون منغصات"، يختم الصديق المقرب حديثه.

خالد الابن الأكبر للعائلة، رحل وترك خلفه أحلام والدته برؤيته عريسا وعزوة لها.

42 إصابة وصلت الى مستشفيات نابلس، خلال مواجهات مع الاحتلال، غالبيتهم في مناطق الصدر والمناطق السفلى من الجسم، ومواطنان اثنان بحالات دهس من قبل دوريات الاحتلال، إحداها خطيرة، والباقون أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق.

ــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026