73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

جرحى يقاومون

 زكريا المدهون

على عكازتين حديديتين يسير محمد أبو عيدة (26 عاماً)، على طول شارع ترابي محاذ للحدود الشرقية لمدينة غزة للمشاركة في فعاليات "مسيرة العودة" التي انطلقت في الثلاثين من الشهر الماضي.

أبو عيدة يقطن حي الصبرة جنوب مدينة غزة، أصيب قبل ثلاثة أشهر في نفس المنطقة المتواجد فيها حالياً برصاصة متفجرة أطلقها عليه قناص من جيش الاحتلال الاسرائيلي، ما أدى الى تهتك في قدمه اليمنى.

يصّر ذلك الشاب الذي يسير بصعوبة على المشاركة في الفعاليات الوطنية رغم إصابته الصعبة، قائلاً: "لو قطعت أقدامي، وحتى آخر نفس سأقاوم الاحتلال للحصول على جميع حقوقنا."

ويبدد هدوء المنطقة القريبة من "المنطقة الصناعية" شرق مدينة غزة بين الفينة والأخرى، أصوات طلقات نارية يطلقها جنود إسرائيليون تجاه شبان يحاولون الاقتراب من السياج الفاصل.

أبو عيدة الذي يلوح بشارة النصر، أصيب في الاحتجاجات الشعبية على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي.

وأكد "أن القدس عربية فلسطينية وهي عاصمة دولة فلسطين الأبدية."

مواطنون من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين يتوافدون على حدود غزة الشرقية للمشاركة في فعاليات "مسيرة العودة" التي يتخللها نشاطات ثقافية ورياضية وتراثية مختلفة.

على ملعب ترابي صغير بجوار خيام العودة التي نصبت في "منطقة ملكة" شرقي حي الزيتون، أطفال يلهون بكرة القدم غير مكترثين بتعزيزات قوات الاحتلال وطائرات الاستطلاع التي تجوب سماء المنطقة.

غبار أبيض ينبعث من تحت أقدام عشرة الأطفال الذين يتسابقون نحو الفوز وتسجيل الأهداف.

محمد أبو الخير (13 عاماً) من منطقة النصر غرب مدينة غزة، يحاول الذود عن مرماه قدر المستطاع غير أبه باتساخ ملابسه.

"جئت للمشاركة في مسيرة العودة، أريد العودة الى أرض أجدادي في يافا"، قال أبو الخير الذي يضع على رأسه تاجا ورقيا كتب عليه "أنا راجع".

تدخلت إيمان المصري من "مؤسسة حشد للهيئة الدولية" التي ترعى نشاطات الأطفال قائلة: "تقريباً كل يوم نأتي إلى هنا وننظم فعاليات سلمية مختلفة كلعب كرة القدم وممارسة أنشطة رياضية وثقافية مختلفة."

خمس مناطق حدودية على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عقد من الزمن، تحتض مخيمات ومسيرات العودة السلمية.

وخلال تجوالنا في منطقة الحدود الشرقية لغزة، يمكن بكل وضوح ملاحظة قوات الاحتلال وهي تدفع بتعزيزات إضافية عبارة عن "جرافات" ضخمة لوضع سواتر ترابية.

براميل بلاستيكية كبيرة مطلية باللون الأبيض وضعت بجوار خيام العودة في "منطقة ملكة"، كتب عليها "مياه حلوه ومياه مالحة".

سيارة إسعاف انطلقت مسرعة بعد إطلاق قوات الاحتلال النيران صوب شبان عند بوابة "ناحل عوز" لكنها عادت أدراجها دون تسجيل نقل أية حالة.

بين الخيام جلس الناطق الإعلامي لمسيرة العودة باللغات الأجنبية الدكتور أسعد أبو شرخ، يتناقش مع مجموعة من الشبان والشابات حول جدوى فعالية مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

"المسيرات ممتازة وعمل جماعي منظم، وهي في أطار المقاومة الشعبية، ضمن مربع العمل الوطني الذي أقرته منظمة التحرير الفلسطينية" قال أبو شرخ.

وشدد أبو شرخ على أن المقاومة الشعبية يجب أن تستمر ويلتف حولها الشعب الفلسطيني في كل العالم، لأن الشعارات التي ترفعها تطالب بحق العودة والتعويض وتنفيذ القرار الأممي 194 والقرار 3236 والتي تنص على حق شعبنا في تقرير المصير والسيادة والاستقلال.

الأسرى لم يغيبوا عن فعاليات العودة حيث علقت صورتان كبيرتان للأسير نائل البرغوثي والأسيرة الجريحة إسراء الجعابيص وغيرهم من الأسرى.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026