الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

عيار "مطاطي" حرم الطفل النوباني عينه اليمنى

 لم تفلح كافة المراجعات والاستشارات الطبية التي أجراها الطفل محمد النوباني (14 عاما) ووالده، من إعطائه بصيص أمل بأنه يمكن أن يستعيد النظر في عينه اليمنى، التي أصيب بها بعيار معدني مغلف بالمطاط في التاسع من شهر شباط الماضي.

الطفل النوباني الذي يسكن مدينة البيرة، تنقل بين عدة مستشفيات منها مجمع فلسطين الطبي الذي نقل إليه يوم إصابته ومن ثم مستشفى رفيديا في نابلس، فمستشفى العيون في القدس، إضافة إلى عدة أطباء اختصاصيي عيون في الأردن، وأخيرا مستشفى "هداسا عين كارم" بالقدس، وكلهم أجمعوا على أن العين المصابة تضررت بشكل بالغ لا يمكن إصلاحه، ولذا وجب إزالتها وتركيب عين تجميلية مكانها.

النوباني ليس أول طفل يفقد إحدى عينيه بسبب الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، أو الرصاص "الاسفنجي"، الذي تطلقه قوات الاحتلال الإسرائيلي صوب المتظاهرين الفلسطينيين.

وعن يوم إصابته، قال الطفل النوباني في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إنه توجه في التاسع من شهر شباط الماضي الموافق ليوم الجمعة، مع مجموعة من أصدقائه إلى المتنزه الواقع قرب مدخل البيرة الشمالي، حيث كانت تدور مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال: "وقفت وأصدقائي نراقب المواجهات وكان الجنود يبتعدون عنا حوالي 50 مترا، وبعد حوالي ساعة من مكوثنا شعرت بشيء قوي جدا ضرب وجهي فأدركت أنني أصبت".

وأضاف: "نقلت بواسطة مركبة إسعاف إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله وكنت في كامل وعيي لكني كنت أشعر بألم شديد، وهناك جرى تقديم الإسعافات الأولية لي وتصويري صورة طبقية، وقد أخبرني والدي أن الصورة أظهرت إصابتي بعيار مطاطي أسفل عيني اليمنى، وبعد ثلاث ساعات جرى تحويلي إلى مستشفى رفيديا في نابلس".

خضع الطفل النوباني لعملية جراحية في مستشفى رفيديا استمرت حوالي ساعتين لاستخراج الرصاصة "المطاطية" من أسفل عينه اليمنى.

وجاء في التقرير الطبي الصادر عن مستشفى رفيديا، إن الطفل النوباني وصل المستشفى وهو يعاني من إصابة بعيار مطاطي أسفل العين اليمنى مع وجود كسر في قاعدة العين واستقرار العيار أسفلها، وتم إدخاله إلى غرفة العمليات وإجراء عملية جراحية له من قبل فريق اختصاصي بجراحة العيون وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الوجه والفكين، حيث تم إزالة العيار وترميم منطقة ما حول العين.

ووصف التقرير حالة الطفل النوباني بعد العملية بأنها "جيدة"، لكنه يعاني "من انعدام في الرؤية بالعين اليمنى".

وقال الطفل: "مكثت في مستشفى رفيديا خمسة أيام، وعند مغادرتها أدركت أنني فقدت البصر في عيني اليمنى، وبعدها عدت إلى المنزل واصطحبني والدي إلى مستشفى العيون في مدينة القدس بهدف محاولة علاج ما تضرر، فلم يتم استئصال عيني المصابة بعد، ومكثت فيه أسبوعا لكن لم يكن هناك أي نتيجة".

وتابع: "عدت إلى المنزل وبقيت فيه 10 أيام لم أخرج خلالها وكنت أشعر بقلق شديد على وضع عيني، وبعدها اصطحبني والدي إلى الأردن وراجعنا عدة أطباء متخصصين في العيون، لكن لم يكن هناك أي نتيجة لأن العين تضررت بشكل كبير ويجب استئصالها وتركيب عين تجميلية مكانها".

آخر مراجعة للطفل النوباني كانت في مستشفى هداسا عين كارم، في السابع والعشرين من شهر آذار الماضي، الذي أكد أيضا أنه لا يوجد أمل في علاج العين وأنه يجب استئصالها وزراعة عين تجميلية مكانها، وفق ما قاله الطفل النوباني.

"أنا متضايق جدا لأني فقدت عيني، كل حياتي اختلفت، وغبت عن مدرستي كثيرا بسبب مراجعاتي الطبية، أصبحت أخاف أن أخرج مع أصدقائي للعب حتى لا أتعرض للأذى في عيني المصابة فتصبح الأمور أسوأ"، قال الطفل النوباني.

إن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد أن إطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط صوب الرأس بشكل متعمد يعد جريمة بكل المقاييس، فقد حكم الجندي مطلق النار على الضحية بالإعاقة مدى الحياة، مستغلا سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة التي يتمتع بها جنود الاحتلال، التي تضمن لهم عدم معاقبتهم، حتى على القتل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026