الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

حارس التراث في طوباس

 الحارث الحصني

يجلس راضي فقهاء (94 عاما)، يوميا، لساعتين تقريبا خلف طاولة خشبية في محله لبيع الأدوات التراثية، في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، رغم تراجع اقبال المواطنين على شراء هذه الأدوات في السنوات الأخيرة.

في خطوة لجذب المتسوقين وتنشيط حركة البيع والشراء، أجرى نور الدين نجل فقهاء، بعض التغييرات في المحل، إلا أنها لم تلق استحسان والده، كما لم يعجب هذا بعض المارين من أمام الغرفة المطلة على الشارع الرئيس في المدينة.

قرب دوار الشهداء، في المدينة، كانت بداية عمل فقهاء، بعد نكبة عام 1948 بسنتين، في بيع بعض المواد الغذائية، قبل أن يتحول إلى بيع الأدوات التراثية.

يقول راضي: "بدأنا العمل في المحل عام 1950، وبعدها أخذنا بالتوسع شيئا فشيئا..) كلفتني بدايته 45 دينارا استدنتهم من أحد المعارف".

يقول نور: "كان والدي يفتح باب رزقه طوال اليوم، كان الناس يقبلون على شراء الأدوات التراثية، لكن حاليا ساعات قصيرة (..)، تراجعت صحته في السنوات الأخيرة كما تراجع إقبال الناس على اقتناء هذه الأدوات".

أسباب عدة دفعت نور إلى تجديد المحل وإدخال بيع العطارة إلى عمله، كونها واحدة من المهن التي لا تنتشر كثيرا في طوباس، كذلك عزوف المواطنين عن اقتناء الأدوات التراثية، ورغم كل ذلك لا يعجب نور ووالده ما آل إليه ترتيب المحل وشكله الحالي.

يقول نور: "موضوع ادخال تغييرات على المحل كان خطأ كبيرا، ومتسرعا إلى حد ما، جاء بفعل الضغوط من قبل معارف، فقد المكان هيبته التراثية، كل شيء كان موجودا سأعيده للعرض كما اعتاد الناس مشاهدته".

على الجهتين، يقول راضي، رغم إدخال نجلي بيع العطارة في المحل، ما زلت أبيع أدوات قديمة مثل "الشاعوب، ومذراة القمح، والركوة، وغيرها".

هذه الأيام يعرض راضي على دفتي باب محله بعض الأدوات مثل مكانس القش، والغرابيل، وداخل المحل باب يُفضي إلى غرفة تضم أدوات تراثية لا يتسع عرضها للمارة.

"آخر مرة بعت فيها غربال قبل 8 شهور... قبل عشرين عاما كنت أبيع 300 مكنسة قش ذُرة في السنة، اليوم لا يزيد عن 30"، قال راضي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026