73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

هذا العداء الأعمى له ثمن باهظ

بقلم: يحيى رباح
أميركا ترامب تعج بالغرائبيات الشاذة، من بينها أن صهيونيا بمرتبة سفير لأميركا في إسرائيل وهو ديفيد فريدمان، يعتبر أحد أبرز نشطاء الاستيطان الإسرائيلي، وداعما مميزا للمستوطنين لصوص الأرض، وداعما لمنظمات الإرهاب اليهودي، بل ويرأس أحد هذه المنظمات بعلم الإدارة الأميركية التي يقف على رأسها دونالد ترامب، والامر يبدو عاديا لأن الأميركي المتصهين الرئيس دونالد ترامب، هو بمرتبة أعلى من فريدمان، لكنه يمارس نفس ممارساته، فيفقد أميركا مصداقيتها، ويخلعها من دور الوسيط الذي كانت تتباهى به، وتحرص على الاستئثار به، ولكنها اليوم مطرودة منه على يد الشرعية الفلسطينية التي تخوض على رأس شعبها واحدة من أعظم معارك التاريخ، حيث العالم كله يقف ضد الخطوات الهوجاء التي أقدمت عليها أميركا ترمب، حيث أبرز التفسيرات لخطوات ترامب المعادية والمجنونة، أن الرجل تسلل عمدا من بوابة القضية الفلسطينية وهي القضية الأقدم والأعقد، أقدم متعمدا على تجاهل القانون الدولي، والشرعية الدولية لنمط جديد في إدارة وضبط العلاقات الدولية من طرف واحد، وكان يراهن على أن هذه المعادلة الجديدة التي بصدد فرضها على العالم إن نجحت في فضاءات القضية الفلسطينية فإنها ستنجح في الفضاءات الأخرى، ويكون هو البطل الذي يقول إن اميركا أولا، وأن أميركا فوق الجميع، وقد شجعه على هذه القفزات المجنونة حلفاؤه والمتحكمون بعقله، الذين جاءوا به إلى البيت الأبيض، غير أن المفاجأة الصادمة له أن الشعب الفلسطيني بقيادته الشرعية، كان أكثر وعيا، وأن القضية الفلسطينية أكثر عمقا، وأن المنطقة بوجه عام تعاني من احتقان كبير نتيجة هذا النمط من التفكير السطحي الاستفزازي، إن العالم لم يعد كما كان، فالدول بصفة عامة سواء كانت كبرى أو إقليمية ذات وزن أو حتى دولاً عادية، لديها مصالح ولديها رؤي، ولديها أهداف، ولا يمكن أن تنقاد هكذا لرجل يعاني من سطوة الأوهام التي خلقها في ذهنه أنصار المسيحية المتصهينة في الولايات المتحدة التي تخضع منذ مجيء ترامب الى تجارب فاشلة ولها مآلات دراماتيكية، فترامب  تسيطر عليه معادلات افتراضية، بأن العالم سيخضع له، وإنه سيستطيع أن يفرض رؤى أحادية على الجميع من دون أية مقاومة، وأن ما يخرج به عقل ترامب المضطرب المحشو بالخرافات التوراتية سرعان ما يخضع له العالم، هكذا تصور حين فكر في هذه القفزة المجنونة بإعلان القدس عاصمة إسرائيل، وحين تحدث عن صفقة القرن، وهي صفقة موهومة لا وجود لها إلا في عقله الاهوج، وحين انسحب من الاتفاق النووي مع إيران متجاهلا حلفاءه الأقربين، وحين ظن أن زعيم كوريا الشمالية جاء إليه زاحفا دون استقراء المشهد الأكثر تعقيداً. 
إن الفاسد الأكبر بنيامين نتنياهو والمضطرب الأكبر دونالد ترامب، وجودهما ضروري في هذه المرحلة، للتأكيد عى أن وضع الشعب الإسرائيلي ووضع الشعب الأميركي المستسلم لشذوذهما يثير كثيرا من التساؤلات حول ادعاءات كثيرة، وهذه الادعاءات  تتساقط في ظل وجود الحليفين نتنياهو وترامب، ولعل المآزق تتلاحق، والانكشافات تزيد، إن ما بني على الوهم، والظلم والعدوان مآله الكارثة.
Yhya_rabahpress@yahoo.com

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026