الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

موزع الجريشة

 محمد أبو فياض

يسارع المسن وليد الحطاب أبو يوسف من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بعد صلاة عصر كل يوم، لطهي شوربة "الجريشة" بلحم الضأن، بكميات كبيرة ليوزعها على الفقراء والمحتاجين في مدينة غزة، عند موعد الإفطار.

و"الجريشة" إحدى الأكلات الرمضانية الشعبية، والمشهورة في قطاع غزة خاصة في شهر رمضان.

وورد ذكر مادة الجريش في كتب التراث العربي، وفي التراث الشعبي، وتنتج بعد أن يطحن القمح يدويا إما باستخدام الرحى أو المجرشة (الجاروشة)، والمَجْرَشَةُ اليَدَويَة شبيهة بالرحى الحجريَّة، إلا أن قرصها الدائري من حجرتين لا تتطابقان تمام المطابقة، فالمجرشة تكون عادة خشنة السطح، أما الرحى فتكون ملساء أو يوضع بين خرزتي الرحى قطعة خشبيـة ترفعها عن بعض وهي تجرش الحبوب ولا تحولها إلى طحين.

ويقول الحاج أبو يوسف لـ"وفا": "أبدأ عملية طبخ الجريشة بلحم الضأن بنفسي يوميا، بعد ربع ساعة من صلاة العصر، وتستمر عملية الطهي حتى السادسة والنصف، وأنتهي من عملية التوزيع الساعة السابعة في أبعد تقدير، كي يحصل المستفيد على الوجبة ساخنة وتحافظ على طعمها اللذيذ.

ويضيف "تتم عملية الطهي على الحطب، لا على الغاز، لأن الطهي على الحطب يزيد من لذة الطعام فهي أكلة شعبية تكتسب طعما خاصا من الحطب".

ويشير إلى أنه بدأ هذا العمل في شهر رمضان الماضي، وسيستمر في ذلك ما بقي على قيد الحياة، تقربا إلى الله عز وجل.

ويبين أنه يقوم بعملية التوزيع بمعاونة عدد كبير من المواطنين من فاعلي الخير والمتبرعين، لأن هناك اقبالا كبيرا جدا من المنتفعين والمستفيدين من هذه الوجبة، والعدد يزداد كل يوم، وأعمل على زيادة الكمية كل يوم كي تفي بحاجة المحتاجين والمعوزين، الذين زاد عددهم بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي.

وتحدد كمية الوجبة لكل مستفيد حسب عدد أفراد العائلة، فكلما زاد عدد أفراد العائلة المنتفعة زادت كمية الوجبة الممنوحة لهم وبالعكس.

ويصف أبو يوسف شعوره وهو يقوم بعملية الطبخ وتوزيع الوجبات على المحتاجين، بالفخر والحب بالرغم أنها وجبة شعبية بسيطة، إلا أنها تسد رمق عائلات محتاجة في ظل حصار قاتل يفرضه الاحتلال على قطاع غزة منذ ما يزيد عن العقد من الزمان.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026