الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أميركا ترمب، زمن الانكشاف والسقوط

يحيى رياح

في نهاية الأسبوع الماضي، تلقت الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترمب لطمتين في آن واحد، تجعلها تسير بمعدلات أسرع نحو فقدان المصداقية، وفقدان الأهلية، والسقوط، أول هاتين اللطمتين عندما نجح المندوب الكويتي، وهو يمثل العرب في مجلس الامن في دورته الحالية في عرقلة مرور المشروع الأميركي الذي قدمته نيكي هيلي المندوبة الأميركية بإدانة الفصائل الفلسطينية على خلفية التصعيد الذي حدث ضد قطاع غزة والرد الفلسطيني، والذي مازال مستمرا برغم التطبيل والتزمير الإسرائيلي بأنها نجحت في تكريس حالة تهدئة، مع بقاء الحصار وبقاء اليد الإسرائيلية المنقلة بحكم التأييد الأعمى من قبل أميركا.
أما اللطمة الثانية، فتتمثل في هذا الانكشاف المهين للموقف الأميركي الذي جعل أميركا تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار العربي الذي يطالب بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومؤكد أن استخدام الفيتو من قبل أميركا هو إفلاس أخلاقي عميق، وفقدان تأثير يصل إلى حد العجز والفضيحة، ذلك أن توفير الحماية الدولية هو حق مشروع، وهو ذو نماذج متعددة، واستخدم مرات عديدة في نزاعات مختلفة في العالم، وكان يمكن لإدارة ترمب أن تلجأ إلى الضغط والتأثير لفرض ابسط أشكال الحماية، أما الذهاب إلى الفيتو فهذا أمر عجيب يزيد في طرح الأسئلة حول التعهدات التي تورط دونالد ترمب في تقديمها لجماعات الانجليكان، لكي يدعموه في الوصول إلى البيت الأبيض، بحيث انه ومعه الإدارة الأميركية أصبحوا رهائن لتلك التعهدات السوداء، وقد كانت نتيجة التصويت لصالح القرار هي عشرة أصوات بما فيها ثلاثة من دائمي العضوية مع أربعة امتناع عن التصويت، يعني تسمح للقرار أن يمر، وصوت واحد ضد، وهو صوت أميركا التي استخدمت الفيتو
لقد سمعت أميركا في المداولات كلاما قاسيا وعميقا، بان مجلس الأمن أصبح ممثلا من قبل أميركا التي أدمنت استخدام الفيتو لصالح إسرائيل، والقول بان إسرائيل المتحالفة مع أميركا في حلف اسود أصبحت فوق المساءلة، وان فشل مجلس الأمن يفتح الباب لما هو اخطر.
أميركا ترمب، تكرس نفسها بهذا السلوك بأنها دولة كبرى ليس لديها شعور بالمسؤولية عن السلم والأمن الدوليين، وإنها تواصل الانكشاف والاندفاع في مسارات عدوانية مستهترة، وإنها تشجع العدوان الذي يصل إلى مستوى الإرهاب، وأنها لا تحترم الآخرين ولا مصالحهم ولا مجالهم الحيوي، ولا تقديراتهم، وهذا أمر شاذ، ولا يمكن لشركاء أميركا أن يحتملوه طويلا.
وفي هذه الأجواء، كيف سيعرض ترمب خطته المسماة صفقة القرن، فالطرف المقابل هو القيادة الشرعية الفلسطينية التي بدونها لن تنجح أي صفقة، وبالتالي فان أوهام ترمب بأنه سيعرض خطة لإنهاء الصراع في نموذج للأوهام السوداء ليس إلا، فالرجل الذي يندفع بلا حسابات ليس مؤهلا لإنهاء الصراع

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026