قوات الاحتلال تقتحم نعلين و البيرة وبيت لحم    إصابة شابين برصاص الاحتلال واعتقال ثلاثة في مخيم الفوار جنوب الخليل    غوتيريش: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع    88 اعتداء بحق المسيحيين منذ مطلع العام    البرلمان العربي يدين مصادقة الاحتلال على قانون جديد لتوسيع قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية    الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة    سفراء وقناصل يؤكدون من الخان الأحمر دعمهم للمقدسيين في مواجهة سياسات الاحتلال    مستوطنون يقطعون أشجار زيتون والاحتلال يقتحم دير أبو مشعل    طولكرم: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 30 دونما من أراضي شوفة وكفر اللبد    هيئة الأسرى: الأوضاع المعيشية والصحية داخل سجن جلبوع تشهد تدهوراً خطيراً    هيئة الأسرى ونادي الأسير: استهداف الصليب الأحمر يكرّس ويمنح جرائم الاحتلال بحق الأسرى حصانة إضافية    أبو الحمص: من حق الأسرى المبعدين إلى غزة وكل مكان الاجتماع بأسرهم وذويهم    الشيخ يبحث مع وفد أوروبي رفيع المستجدات السياسية والأمنية ودعم المؤسسات الفلسطينية    برعاية رئيس الوزراء: توقيع اتفاقيات منح بنحو 10 ملايين دولار لدعم مشاريع البنية التحتية والصحة والترميم    العفو الدولية: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهّد لضم الضفة الغربية  

العفو الدولية: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهّد لضم الضفة الغربية

الآن

"الخارجية والمغتربين": كوشنر المبتدئ في السياسة يقرأ التاريخ بعيون إسرائيلية

 أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن تصريحات ومواقف مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر تنم عن جهل مُطبق بحقائق التاريخ وتجاهل متعمد لحقائق الصراع، ولا تعدو كونها تكراراً مُملاً لمواقف الإدارة الأميركية، ومحاولات فاشلة لتسويق هذه المواقف وفك العزلة عنها.

وقالت الخارجية في بيان لها اليوم الاثنين، إن التلويح بالإغراءات الاقتصادية و"عائدات صفقة القرن" على شعوب المنطقة، والعمل على تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اقتصادية إنسانية، ليس له أي بعد سياسي، وهي محاولات لخلق فجوة بين الفلسطينيين والعرب من جهة، وبين الفلسطينيين وقيادتهم من جهة أخرى.

وبينت أن كوشنر أختار في تصريحاته الصحفية التغطية على حقيقة الموقف الأميركي المنحاز بشكل أعمى للاحتلال وسياساته الاستيطانية التوسعية، وتجاوز حقيقة أن الرئيس ترمب هو من بدأ العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وتخلى بذلك عن الدور الأميركي في رعاية عملية سلام ومفاوضات ذات معنى.

وأكدت الخارجية أن تصريحات كوشنر لا يمكن أن تصدر إلا عن شخص مبتدئ في السياسة، خاصة عندما يُحاول تحريض الشعب الفلسطيني على قيادته، وجعل الأزمة تتمحور حول ما يصفه بـ "تعنت" القيادة الفلسطينية والرئيس دون أن يوضح المؤشرات التي بنى عليها هذا الموقف، ومتوهما بقدرته على إسقاط رغباته السياسية على الموقف الفلسطيني مُتجاهلا حقيقة أن الشارع الفلسطيني يدعم القيادة التي تلتزم بثوابت الموقف الفلسطيني ولا تتنازل عنه، وهذا هو حال الرئيس محمود عباس.

وأشارت إلى أنه يمارس حملة تحريض واسعة على الجانب الفلسطيني، عندما يتحدث عن (أخطاء وقعت وفرص ضائعة دفع الفلسطيني ثمنها)، مُحاولاً بذلك تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن فشل وتعثر جولات المفاوضات السابقة، وعن تبعات الرفض الفلسطيني للانحياز الأميركي للاحتلال ومحاولات تصفية قضيته وحقوقه الوطنية والمشروعة.

وشددت الخارجية على أن كوشنير يعبر عن جهل عميق وأمية سياسية بشؤون المنطقة وحقائق الصراع عندما يُشير الى أن الرئيس محمود عباس لديه نفس نقاط الحديث التي لا تتغير خلال 25 سنة.

وبينت أن نقاط قوة ومحاور مواقف الرئيس محمود عباس هي ثوابت الموقف الفلسطيني والرؤية الفلسطينية لحل الصراع، والتي سيسمعها كوشنر من الرئيس محمود عباس أو غيره وطيلة الوقت ما دام الصراع مستمراً.

وقالت الخارجية: "إن كوشنير يبلغ من عمى الالوان السياسي مرحلة مُتقدمة عندما يتهم الرئيس عباس بالتركيز فقط على بقائه السياسي، فهذا المبتدئ في السياسة لم يقرأ عن تاريخ الرئيس عباس ومواقفه، ولم يستمع الى حديثه المتواصل عن الرغبة في التقاعد وترك العمل السياسي، رغم الالتفاف الشعبي الفلسطيني حوله ودعوات قادة العالم له بالاستمرار في قيادة الشعب الفلسطيني، وشهادتهم له بأنه من أبرز صانعي ومريدي السلام".

وأضافت: "اقوال كوشنر أن المجتمع الدولي يشعر بالإحباط من القيادة الفلسطينية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: عن أي مجتمع دولي يتحدث صهر الرئيس الأميركي؟، من الواضح أنه يتحدث عن مجتمع دولي في خياله لا يمت بصلة لحقيقة المواقف الدولية الرافضة للسياسات والتوجهات الأمريكية في أكثر من محطة دولية، بما فيها القضية الفلسطينية.

وأكدت الوزارة أن الإحباط الحقيقي الذي يشعر به المجتمع الدولي هو الاحباط من الرئيس ترمب وقراراته، فمنذ قدومه الى البيت الأبيض يعمل على تخريب النظام الدولي من خلال رفضه لاتفاقية تغيير المناخ وإدخال العالم في معركة تجارية مع أوروبا والصين وكندا والمكسيك وغيرها، إضافة الى تهديده بوضع الأطفال اللاجئين في أقفاص، وسياساته المهزوزة والمبتورة اتجاه قضية الهجرة، والعديد من تصريحاته ومواقفه التي تُهدد السلم الدولي وتزعزع الاستقرار العالمي، بما في ذلك الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران.

وأوضحت الخارجية "أن مواقف المجتمع الدولي ضد نهج وقرارات الرئيس الأميركي، تجلت بوضوح في النجاحات التي حققتها القيادة الفلسطينية ودبلوماسيتها في أروقة الأمم المتحدة ومحافلها المختلفة، التي ما زالت تحصد اصوات أغلبية الدول، في حين أن المواقف الأميركية التي يقودها ترامب هي التي تتعثر وتحصد الفشل تلو الآخر".

وأشارت إلى أن بعض عناصر الإدارة الأميركية خاصة المسؤولين عن ملف الصراع بحاجة الى دروس مكثفة في تاريخ هذه المنطقة، وبالتحديد قصص الفشل الذريع لعشرات المؤامرات التي حاولت تصفية القضية الفلسطينية، والتي سقطت واحدة تلو الأخرى.

وشددت الخارجية على أن القيادة الفلسطينية ليست بحاجة لـ "شهادات" من كوشنر وغيره من المنحازين للاحتلال وسياساته حول مدى التزامها بالسلام والشرعية الدولية وقراراتها، فمن يخرج عن هذه القرارات ويتحداها ويتمرد عليها ويتعامل مع الأزمات الدولية بلغة البلطجة لا يمكنه أن يتقمص دور الحكيم وراعي السلام.

وأكدت أن الإدارة الأميركية تدرك حجم الأزمة التي تعاني منها في تسويق طروحاتها وصفقتها المشبوهة، وهي على دراية تامة أن عقلية الصفقات التجارية وسياسة الإغراءات المالية والإملاءات السياسية، واستخدام سلاح قطع المساعدات وصلت بفعل صمود شعبنا وثبات قيادتنا ودعم أشقائنا واصدقائنا الى طريق مسدود.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026