73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

صورة على الركام

معن الريماوي ...... يسير يحيى "15 عاما" في طريقه بخطى سريعة، يتعثر في كل مرة يحاول الصعود فيها للأعلى، يعتلي ركام منزله الذي سواه جنود الاحتلال بالأرض، يقف فوق صخرة، ممسكا بصورة أخيه الشهيد محمد بقوة. وما أن وصل أعلى الركام حتى وضح خشبة وعلق عليها الصورة. وراح يتأملها عن كثب. تلك الصورة أعادت إليه ذكريات كثيرة، ابتداء من طفولته وملازمته لشقيقه الشهيد أينما حل، إلى مزاحهم ومرحهم، كلها ذكريات سلبها الاحتلال منه. بدت علامات التعب والإرهاق على يحيى بعد وضعه الصورة، وعلا الغبار ملابسه بفعل تعثره أكثر من مرة، ليصل لأعلى البيت الذي أصبح ركاما، بعدما كان يؤوي عائلة دار يوسف. فجر اليوم هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزل الشهيد محمد طارق دار يوسف في بلدة كوبر شمال غرب مدينة رام الله، والذي استشهد في السادس والعشرين من شهر تموز/ يوليو الماضي بزعم تنفيذه عملية طعن في مستوطنة "ادم" المقامة على أراضي شرق القدس المحتلة، أدت لمقتل مستوطن وجرح اثنين آخرين، ولا يزال جثمانه محتجزا. يحيى شقيق الشهيد محمد قال لـ"وفا": "لي مع أخي ذكريات كثيرة في هذا البيت، لطالما لازمته أينما ذهب، لا أفارقه إلا حينما يذهب للدراسة، وأبقى أنتظره ريثما ينهي دراسته، وثم نذهب للسهر مع الأصدقاء، والسير في شوارع البلد، وللمسجد.. كان يعتني بنا ويخاف علينا وكأنه أبونا". وتابع "في المدرسة كنت أنتظره لنعود معا إلى المنزل، ونتناول الغداء معا، ومن ثم ننجز واجباتنا المدرسية، وبعدها نخرج لساحة المنزل لنتسابق ونلعب الكرة (...) حتى اللحظة لا أصدق أنه استشهد ولم يعد بيننا. صورته في ذهني أينما ذهبت، وستبقى جدران وأرض المنزل تشهد أننا كنا هنا ولعبنا ودرسنا وأكلنا". الأرجوحة، الشيء المنتصب الباقي من المنزل، الأرجوحة التي لطالما تأرجح عليها الشهيد، والتي كان يحب الجلوس عليها متظللا بشجرة التين التي تحملها. يضيف يحيى "لطالما تدافعنا عليها، وتأرجحنا في السماء، كنا نتسابق من سيجلس على الكرسي ومن سيدفع الآخر أولا، ولم يكن محمد يعطيني الدور ويقوم بدفعي، وكان يمازحني كثيرًا، ثم ما يلبث أن يبدأ موجة ضحك هستيري". "كنا نجلس تحتها، ونتحدث طويلا" يقول يحيى وهو ينظر إلى الشجرة. خالد عم الشهيد قال، "هو دائم الابتسامة، مرح، ضحوك، يحب الناس، يساعد أهله في أعمال البيت، ملتزم في دراسته وصلاته، قليل الكلام، لا يتضايق أي أحد من وجوده". وأشار بيده قائلا "كان هذا البيت بسيطا، يحوي عائلة فقيرة وبسيطة، حالها كحال الفلسطينيين، البيت لا يتجاوز الـ120 مترا، ومكون من غرفتين ومطبخ وصالون صغير، أي أنه بناء بسيط وتفاصيله بسيطة". وأشار إلى أن الهدم والعقاب الجماعي، وحرمان الناس من حقهم في الحياة، هي سلسلة من الجرائم التي تتبعها سلطات الاحتلال، فإسرائيل تضرب القوانين واتفاقيات حقوق الإنسان بعرض الحائط وتمعن مقابل ذلك في جرائمها".
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026