الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أصوات الانفجارات تفقد "لين" النطق

زكريا المدهون

"استيقظت الطفلة لين (سبعة أعوام) من نومها فزعة، ودخلت في حالة صراخ وخوف شديدين بعد القصف الجوي الاسرائيلي صوب أحد الأهداف بجوار منزل عائلتها في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، ومن شدة الخوف تلعثمت، ولم تقدر على النطق"، يقول والدها وليد اللوح.

ويضيف لـ"وفا": على الفور قمت باحتضان طفلتي والتخفيف عنها وطمأنتها، ومن ثم اعطائها مسكنا وخافضا للحرارة "أكامول"، حيث كانت سخونتها مرتفعة من شدة الخوف، ووزعت أبنائي على غرفتين؛ حفاظا على سلامتهم".

ويصف ما جرى على مدار اليومين، بقوله: "كل من في البيت كان مرعوبا من شدة القصف وأصواته الضخمة"، لافتا الى أنه قرأ القصص على مسامع أطفاله في محاولة للتخفيف عنهم قدر الامكان، خاصة أن "لين" تحب القصص بشغف، وبعدما هدأ القصف وغابت صوت الانفجارات بدأت حالتها النفسية تتحسن، والتحدث معنا بصعوبة".

كان لأطفال قطاع غزة الذين شهد غالبيتهم ثلاث حروب إسرائيلية آخرها عام 2014، النصيب الأكبر من الخوف والقلق خلال العدوان الجديد. فخلال المسيرات السلمية التي انطلقت في الثلاثين من آذار الماضي، استشهد 45 طفلا، وأصيب المئات، العديد منهم بحالات بتر بالأطراف، بعد تعرضهم للقنص المتعمد من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

الاخصائي النفسي فضل عاشور يقول في هذا الصدد: لا يزال الغزيون يعانون من آثار الحروب السابقة في أعوام، 2008، و2012، و2014.

ويضيف عاشور لـ"وفا"، "عاد العدوان الإسرائيلي من حيث انتهت الحرب الاخيرة عام 2014، باستهداف المنازل السكنية بواسطة صواريخ ضخمة تحدث حالة من الرعب والهلع في المناطق المحيطة".

ويتابع: "أصوات القصف تصيب المواطنين لا سيما الاطفال منهم بحالة من الخوف وعدم الاطمئنان، وكذلك الوالدان ويشعرهما بأنهما لا حول ولا قوة لهما وعجزهما عن حماية أنفسهما وأطفالهما".

ومن الآثار التي تظهر على الأطفال الى جانب الخوف والتلعثم وعدم المقدرة على النطق -حسب عاشور- هو حدوث اضطرابات في أكلهم ونومهم، وأن المشكلة تكمن في الآثار طويلة الأمد، بيد أن لديه مراجعين بالمئات يترددون على عيادته يعانون من تأثيرات الحروب السابقة.

وبيّن الاخصائي النفسي "يصاب المريض بتغيير في شخصيته التي تميل الى القلق الدائم والخوف الشديد من أي شيء له علاقة أو رمزية بالحروب والقصف وتطاردهم في يقظتهم ونومهم".

وتابع: بعد العدوان والقصف الجديد ستسوء حالة مرضاي القدامى بشكل كبير جدا، وستدخل مجموعة جديدة من المرضى الى دائرة المتابعة والعلاج.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026