73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

عندما ينطق الخشب تحت إقدام الصم

بسام أبو الرب

تهتز خشبة مسرح مركز "حمدي منكو" التابع لبلدية نابلس، تحت أقدام "دبيكين"، تعلو وتنخفض برهن الاشارة، فأصحابها لا يسمعون دقة الطبلة او نغمة اليرغول.

ثلاثة طلاب يجاورهم ثلاث طالبات، يعانون جميعهم من اعاقة سمعية، اعتلوا المسرح على وقع نغمات ظريف الطول، بانتظار اشارة مدربتهم خبيرة لغة الاشارة سهير بدر للبدء بحركات الدبكة.

سما واسراء ودنيا، وايمن ومحمد وفيصل، صفقوا ورقصوا وتمايلوا على أنغام شعبية، في حين لم يسمع أحدهم وقع اقدامه، ضمن احدى فقرات برنامج فعاليات "بالفن نحكي"، الذي تنظمه مؤسسة "فن من القلب"، لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة الذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل عام.

كانت الابتسامات تبدو على محياهم، كلما شاهدوا تفاعل الجمهور، ينبه أحدهم الاخر لأداء الحركة الاخرى.

عيون اعضاء فقرة الدبكة لم تفارق المعلمة التي كانت تعطي الاشارة بتغير الحركة.

فرقة الصم للدبكة التابعة لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في نابلس، شاركت في عدد من الفعاليات ولم تكن تجربتها الاولى.

عقب انتهاء فقرة الدبكة خرجوا الى الساحة العامة للمركز، واخذوا يعيدون الحركات مرة اخرى، وكأن لحظة الفرح لم تنته بعد.

الطالب فيصل بدران (14 عاما)، من بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس، ابتعد قليلا وقطف وردة من واخذ يشمها، وعندما خاطبته معلمته سهير بدر بلغة الاشارة، عن سبب قطفه للوردة، أجاب بلغة الاشارة "اريد ان اهديها لأمي".

يحلم الطالب بدران الذي يصادف عيد ميلاده اليوم، ان يصبح ضمن الفرق العالمية التي تؤدي فقرات فنية.

تتقدم احدى الطالبات وتؤشر للمعلمة بدر، تريد الحديث عن شعورها واحساسها اثناء اداء حركات الدبكة.

فتقول: "اشعر بالفرح والاستمرار أكثر في اداء المزيد من الحركات، خاصة مع ارتداء الزي الشعبي الفلسطيني".

تتشارك الطالبات الثلاث طموحهن بأن يصبحن طبيبات فاعلات في المستقبل.

تقول بدر: "ان عملية تعليم طلبة لديهم اعاقة سمعية، صعبة وبحاجة الى جهد؛ من اجل التدريب على الحركات وادائها بشكل سليم، وكيفية توصيل الفكرة لهم عن طريق الاشارة وقراءة الشفاه".

وتضيف: "أكثر من ثلاثة ايام وتدريب بشكل مكثف من اجل اداء فقرة الدبكة".

يشار إلى ان الامم المتحدة، اقرت اليوم العالمي لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة عام 1992؛ بهدف زيادة الفهم لقضايا الإعاقة ودعم التصاميم الصديقة للجميع من أجل ضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يدعو هذا اليوم إلى زيادة الوعي في إدخال أشخاص لديهم إعاقات في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026