الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

ترامب.. والسلم العالمي

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
بتعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزامات بلاده بمعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة، والتهديد بالانسحاب الكامل منها خلال ستة أشهر، إلى جانب تأكيده بأنه سيعلن حالة الطوارئ قريبا لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك، يظهر تماما أن ترامب بإدارته الراهنة، لا يبحث سوى عن تخليق الأزمات للعالم أجمع بل انه بات يهدد السلم العالمي، وهو يهيئ بمثل هذه المواقف لسباق تسلح جديد، وربما لحرب لن تكون باردة، كتلك التي ابرمت خلالها، معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة ..!! 
الحقيقة التي على المجتمع الدولي مواجهتها اليوم، أن العالم لم يعد آمنا مع الرئيس الاميركي ترامب وإدارته الراهنة، وسباق التسلح إذا ما عاد كما كان أيام الحرب الباردة، وان لم يقد إلى تفجرات خطيرة، سيطعن خطط التنمية والازدهار الاقتصادي في كل مكان تقريبا من هذا العالم. 
والحقيقة أيضا التي على المجتمع الدولي الإقرار بها، ان الرئيس الاميركي ترامب بإدارته الحالية، وحين أعلن عن صفقة القرن، فإنه لم يكن يعلن سوى عن بدء الحرب على السلام العادل الممكن في الشرق الأوسط، تماما كمثل رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، بل وتعزيزا ودعما لسياسة هذا الأخير في هذا الإطار، وهو ما يدفع بإسرائيل اليمين العنصري المتطرف إلى مزيد من التغول في سياسة العنف والقتل والاستيطان العنصري الاستعماري ضد شعبنا وضد أرضه الوطنية وضد مشروعه التحرري.  
ولعلنا لا نبالغ حين نقول إن الموقف الوطني الفلسطيني الرافض لصفقة القرن والذي أعلنه الرئيس أبو مازن وما زال يؤكد عليه بتشديد حاسم، إنما هو موقف إنساني عالمي، من حيث رؤيته لمخاطر هذه الصفقة الفاسدة على الأمن والاستقرار الدولي، ودعوته لمواجهة هذه المخاطر ودرئها، لضمان مستقبل افضل في هذا العالم حين يتحقق السلام العادل. 
وبوضوح شديد إن ما يفعله الرئيس الاميركي اليوم من توتير في الأجواء الدولية، يؤكد على نحو بليغ، صواب الموقف الفلسطيني، الوطني والانساني العالمي الرافض لصفقة ترامب بصواب رؤيته لمخاطرها على الأمن والاستقرار في العالم أجمع، وهذا أمر لا يستدعي غير ضرورة دعم هذا الموقف ومساندته لصالح ما تريد الانسانية من عدل وكرامة وسلام. 
 وبكلمات أخرى وأخيرة لم تعد الادارة الاميركية الراهنة بقيادة ترامب معادية لشعبنا الفلسطيني وتطلعاته المشروعة فحسب، وإنما وهي تدق طبول الحرب اليوم وتصنع الأزمات في كل مكان قد باتت معادية لتطلعات الشعوب الحرة في العدل والكرامة والسلام في كل مكان، وعلى المجتمع الدولي ان يرى ذلك بوضوح وموقف شجاع يضع حدا لهذه الغطرسة العنصرية، قبل فوات الأوان.

 

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026