الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

براءة..9 سنوات في "غوانتنامو قلقيلية"

تتوحد السجون بعذاباتها ومعاناتها باختلاف أنواعها، فكلها تؤدي إلى العزلة والانقطاع عن العالم الخارجي، ليسطو السجان -والذي يكون عادة عدوا لدودا للسجين- على حرية السجين وحياته، فماذا لو كان هذا السجان هو الأب والسجن حمّام المنزل؟.
براءة حسن ملحم سجينة فلسطينية وهذه المرة ليست داخل السجون الإسرائيلية بل في سجن والد فاقت قسوته قسوة الاحتلال، فقد حرم ابنته من الحياة لمدة تسعة أعوام متواصلة لم تر فيها براءة الشمس ولم تكلم الإنس، وحياتها اقتصرت على جدران حمام ومذياع.
تقول براءة: "لم أكن أتوقع أن تمضي طفولتي هكذا، فلم اعش يوما واحدا كالبشر. كل أيامي كنت معزولة ولم يكن لي إلا المذياع الذي منحني جزءا من التواصل والأمل".
داخل حمام في منزل والدها أو "غوانتنامو قلقيلية" كما يحلو للفتاة تسميته، أمضت براءة سنين طفولتها ونضج شبابها بعيدا عن النور وعن البشرية، فقد سجنها والدها بعد أن تزوج من امرأة أخرى تحمل الهوية الإسرائيلية عقب طلاقه من أمها بحجة المشاكل العائلية.
تقص براءة كيف قصة معاناتها التي بدأت بانفصال والديها، فأول الخطوات كانت بإخراجها من المدرسة حيث كانت في الصف السادس الابتدائي لتبقى حبيسة المنزل، حاولت الهرب ونجحت في إحدى المرات إلا أنها لم تجد مكانا تلجأ إليه. لم تدم فترة فرارها من "سجن" والدها إلا لساعات قليلة، إذ أحضر الأب الشرطة لإعادتها.
تتفرق الاتهامات هنا وهناك سواء للام والأب لتصل حتى إلى جيران العائلة المنفصلة، فالصمت الذي أطبق على القصة لتسعة أعوام فرض كل التساؤلات.
أم براءة والمتزوجة حاليا في رام الله، احتضنت ابنتها بعد تسعة أعوام من البعد، وقالت: "سألت عنها كثيرا، ولم يكن طليقي يوافق على ان أقابلها بحجة أنها هي من ترفض ذلك. الآن وكأي أم بالدنيا أحمد الله على عودتها".
براءة التي تحاول الآن تعويض ما مضى من حياتها ترسل عبر "وفا" مناشدة للرئيس محمود عباس لدعمها وإعادتها لإكمال تعليمها الذي سلبها منه السجن.
"الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون" هذا ما حصل مع براءة ليحول الأب الى الشرطة الاسرائيلية لأنه يحمل الهوية الإسرائيلية، لتبقى الكثير من التساؤلات تحيط بما كان وبما سيكون من حياة براءة، فمن سيحصل على البراءة؟.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026