الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

قلقيلية.. مياه منهوبة و"تحت السيطرة"

ميساء عمر

تعمل سلطات الاحتلال الاسرائيلي منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 67، على سرقة ونهب المياه الفلسطينية بطرق وذرائع مختلفة تصب جميعها في مصلحة المشاريع الاستيطانية التوسعية.

في قلقيلية أقصى شمال الضفة الغربية، تفرض سلطات الاحتلال قيودا صارمة على استخراج المياه الجوفية، وعلى مصادر المياه الطبيعية التي يعتمد عليها المواطنون، وعلى تطوير مرافق البنى التحتية في بلدات المحافظة وحقولها ومزارعها.

هناك.. يهدم الاحتلال آبار المياه وبرك الينابيع ويسدّون طرق الوصول إليها، فيما "تفيض" المستوطنات المجاورة بالمياه الوافرة المنهوبة من جوف الأرض الفلسطينية المستباحة. 

منذ شهرين، باشرت سلطات الاحتلال بتنفيذ قرار عسكري يقضي بحفر بئر ارتوازية  لصالح مستوطنة "قدوميم" المقامة بالقرب من قرية كفر قدوم  شرق مدينة قلقيلية.

وحسب مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد ابو الشيخ، فإن القرار نص على حفر بئر قدوميم رقم "2"، ويفيد بالسماح لشركة "ميكروت" الاسرائيلية بحفر بئر مياه جديد في أراضي قرية كفر قدوم، بعمق 750 مترا بقدرة انتاجية متوقعة بـ 250 كوب /الساعة، وبمعدل 5000 كوب/ يوميا.

ويضيف: "المياه التي ستغذي البئر تأتي على حساب المياه الجوفية الموجودة في محافظة قلقيلية، وستؤثر بشكل مباشر على المنطقة الشرقية التي تصب في الحوض المائي الغربي الذي يمتد من غرب جنين إلى غرب الخليل، وهو أغنى حوض مائي في الوطن".

 ويشير عضو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في محافظة قلقيلية مراد اشتيوي، الى أن الاحتلال يسعى بكافة الطرق سرقة المياه ونهبها لضرب القطاع الزراعي عصب الاقتصاد في المحافظة، كما أنه يحاول توسيع الاستيطان، من خلال الحصول على تصاريح بناء مشاريع جديدة كحفر الآبار أو شق الطرق ويستولي بذلك على أراضي المواطنين، ويضيق الخناق على قرية كفر قدوم مساحة وسكانا.

ويوضح اشتيوي أن القرار العسكري بشأن حفر البئر لا يعطي حق الاعتراض من قبل مالكي الأرض، في خطوة تهدف الى تهجيرهم من أراضيهم ووطنهم.

وحسب مدير دائرة الخدمات في مديرية زراعة قلقيلية ظافر سلحب، تحتوي محافظة قلقيلية على  72 بئرا ارتوازية محفورة منذ عام 1967، بطاقة انتاجية تقدر بـ 8 مليون كم3، وأن المساحات الزراعية المروية في المحافظة تقدر بـ 10 آلاف دونم، والبعلية بـ 60 الف دونم.

ويرى سلحب أن تحديات الآبار الارتوازية تتمثل في بعدين أساسيين، الأول فني يتلخص في انحسار المساحة الزراعية والامتداد العمراني الذي أدى الى وقف عمل 10 آبار ارتوازية، والثاني يتعلق بتعقيدات الاحتلال من تأهيل للآبار ولشبكات خطوط المياه، حيث  أن 60% من الآبار بحاجة الى تأهيل.

ويمنع الاحتلال بناء آبار جديدة، ويضع عقبات أمام المزارعين في توفير الكهرباء لآبارهم التي تقع خلف جدار الضم والتوسع والبالغة 12 بئرا، ما يضطرهم الى تشغيلها بواسطة الديزل الذي يعتبر أكثر كلفة على المزارعين.

"الاحتلال يحد من عملية ضخ مياه الآبار من خلال ساعات تعمل على قياس ما يضخ سنويا، تم تركيبها على مضخة كل بئر، ويتم فحص الكمية المستخرجة سنويا من قبل ضباط "الادارة المدنية" الاسرائيلية، لذلك نحرص على  الالتزام بكمية الضخ المسموحة شهريا، حتى لا يتم اصدار مخالفة بحقنا". يقول المزارع محمد اسعد عبد الرحمن من مدينة قلقيلية الذي يملك وعائلته بئر "أبو مريم"، التي تصل قدرته الانتاجية الى 100 متر مكعب لكل ساعة، وتخدم  ما يقارب 800 مستفيد تقريبا.

وحسب الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة المياه، فإن الإجراءات الإسرائيلية تحد من قدرة الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية خصوصا المياه، وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت"، حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلي 83 مليون متر مكعب عام 2017، إضافة إلى 23.5 مليون متر مكعب مياه متدفقة من الينابيع الفلسطينية، و264.5 مليون متر مكعب مياه متدفقة من الآبار الجوفية، و4.0 مليون متر مكعب مياه شرب محلاة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026