73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

رمضان.. شهادات محبة من المساكين والفقراء

موفق مطر

شهر سلام للنفس والبدن والقلب والروح، شهر اقتصاد وتدبير وتدرب على الجوع وهو شهر لحجز رقم في سباق فاعلي الخير، والعاملين على التآخي مع الفقراء والمساكين، فالمسار الأهم من مسارات الحياة الدنيا أن نكون  بصحة وسعادة، وألا نتمناهما لغيرنا وحسب بل نعمل على مساعدة الآخرين على ادراكهما ما امكن . 

رمضان لن يكون شهر خير وبركة ومحبة وسلام إلا إن جعلناه مناسبة للتدبر  وليس للإسراف، وتجريب آلية السيطرة على الشهوات، وليس اطلاق جماحها، والتسابق في صفوف الاحسان والصدقات، وليس التنافس في صف أطباق الطعام على الموائد.  

لا نكون قد صمنا ان حولنا رمضان الى شهر أزمات للمواد الغذائية والاستهلاكية فشهر الصام مناسبة لشد الحزام، ولكن لابد من حساب الطاقة اللازمة لابقاء أجسادنا وعقولنا قادرة على الأداء والابداع، والاستزادة من الطاقة الروحية  فالشهر الفضيل ليس مناسبة للغط في النوم في عز النهار على مكاتب الوزارات والمؤسسات العامة او الخاصة أو سرقة الغفوات في زوايا  أماكن العمل، فالعمل شرف والصيام عبادة لا انفصام  بينهما ابدا .

انخفاض الدخل المادي لقطاع كبير من الموظفين الحكوميين سيكون فرصة لتجربة منهج التدبير على المستويين الفردي والعائلي، وقد يستخلص المرء الكثير من الأحكام والعبر، وأعتقد انها ستكون ايجابية اذا ارتكز الصائم على مفاهيم ومعاني الصيام الحقيقية في تدبير اموره خلال الشهر الكريم. 

يمر الصائمون بتجربة الصبر على الجوع والعطش، والسيطرة على الانفعالات، وتفريغ الضغط على النفس، ويبلغ الصائم ذروة السعادة اذا اقتنع ان أسلوب الحياة في هذا الشهر قد يكون مناسبا للتطبيق كل أشهر العام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الصيام عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس مطلوب من المؤمن في هذا الشهر بالذات.

 شهر رمضان مناسبة وفرصة عظيمة للمشاركة الفعلية في المقاومة الاقتصادية الشعبية السلمية فنمتنع عن الألبان والأجبان واللحوم الاسرائيلية وغيرها، فتطهير موائدنا من منتجات الاحتلال الغذائية مقدمة لتطهير ارضنا من جيشه ومستوطنيه.

في هذا الشهر يمكننا تقليل نسبة الفضلات وأكياس القمامة المرمية في الحاويات المركونة في زوايا الشوارع، فربما يشعر عمال النظافة بالفارق فيدعون لنا بالخير، بدل زيادة اثقال واعباء العمل عليهم في هذا الشهر، فيدعون علينا خاصة اذا رأوا الطعام الصالح مهدورا في الأكياس والحاويات.  

كلنا نريد جسر الهوة بين الأغنياء والفقراء، ورمضان فرصة سنوية لتعزيز التكافل الاجتماعي لاستبيان الفائدة العائدة على العلاقات الانسانية بين شرائح المجتمع، وسلاسة التواصل فيما بينها، والأهم أننا بالتكافل المستدام نعمل على تفريغ شحنات سلبية قد تنمو حال  اغفل الميسور والمقتدر الفقير ولم يأخذ بيده، فان كان رب عائلة فقيرة متعفف قد أجبرته الظروف على طبخ الخبيزة أو سيقان الدجاج افطارا لأبنائه، ولا يستطيع ضمان الافطار لغدهم، فهذا يعني اننا في مشكلة كبرى، يكمن حلها في فهم وتطبيق المعنى الحقيقي لرمضان. انه تجربة مضمونة النتائج لتأكيد الانتصار على الذات الضعيفة أمام الرغبات الدنيوية، ومدرسة يرتادها الأغنياء لنيل شهادات المحبة من قلوب المساكين والفقراء.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026