النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الرئيس في القمة الإسلامية: لن نقبل ببيع القدس وشعبنا لن يركع إلا لله

-شعبنا سيواصل نضاله المشروع إلى أن يحقق أهدافه الوطنية

- ندعوكم لتفعيل قرارات القمم السابقة الخاصة بتوفير شبكة أمان مالية

مكة المكرمة - قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس إننا لن نقبل ببيع القدس، ولا التخلي عن ثوابتنا الوطنية وحقوق شعبنا، وسيبقى شعبنا صامدا على أرضه، ولن يركع إلا لله وحده، وسيواصل نضاله المشروع إلى أن يحقق أهدافه الوطنية.

وأضاف سيادته في كلمته التي وزعت في مؤتمر القمة الإسلامية في دورتها الـ14 المنعقدة في مكة المكرمة، فجر اليوم السبت، "إننا مقبلون على مرحلة غاية في الصعوبة، الأمر الذي قد يفتح الباب واسعا أمام خيارات لا تحمد عقباها، بما في ذلك اتخاذ قرارات مصيرية، وكلنا ثقة أنكم (القادة) ستكونون كما كنتم دائما معنا في نضالنا، سدا منيعا وسندا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية".

وتابع الرئيس: "إن من يشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي على التصرف كدولة فوق القانون الدولي هي الإدارة الأميركية التي دمرت أسس ومرجعيات عملية السلام، واتخذت إجراءات خارجة عن الشرعية الدولية والتي رفضناها، كما رفضها المجتمع الدولي بأكمله".

وأوضح سيادته أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قامت مؤخرا باقتطاع غير شرعي لجزء كبير من أموالنا التي تجبيها والمعروفة بأموال المقاصة، بذريعة أننا ندفع رواتب لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى، الذين لا يمكن أن نتخلى عنهم، حتى وإن كان ذلك آخر ما نملك، الأمر الذي أدخلنا في أزمة مالية خانقة تعيق عمل مؤسساتنا الوطنية.

ودعا الرئيس القادة للعمل على تفعيل قرارات القمم السابقة الخاصة بتوفير شبكة أمان مالية لتمكين شعبنا من الصمود والثبات، في ظل هذه الظروف الصعبة والحصار الظالم الممارس على شعبنا، معربا سيادته عن تقديره عاليا للدول التي أوفت بالتزاماتها، داعين الدول الشقيقة الأخرى أن تحذو حذوها.

 

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك سلمان بن عبد العزيز

فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة

معالي الأخ أمين عام منظمة التعاون الإسلامي

أصحاب المعالي والسعادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

يطيب لي في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، أن أتقدم إليكم يا أخي خادم الحرمين الشريفين بالشكر والتقدير على استضافتكم لهذه القمة الإسلامية في رحاب مكة المكرمة، ولدينا الثقة الكاملة بأنها ستحقق نجحا كبيرا، كما هو عهدنا بالمملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا في الدفاع عن قضايا أمتنا الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ونقول بصوت مرتفع أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، بل وجميع الدول العربية، جزء لا يتجزأ من أمننا واستقرارنا.

كما نتوجه بالتحية والامتنان لأخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على رئاسته السابقة للقمة الإسلامية، وعلى مواقفه المشرفة والنبيلة في الدفاع عن قضية شعبنا الفلسطيني.

 

الأخ رئيس القمة، الإخوة القادة،

بهذا العام يكون قد مر واحد وسبعون عاما على نكبة شعبنا وتشرده، واثنان وخمسون عاما على احتلال إسرائيل للقدس وباقي أراضي الضفة وغزة، و25 عاما على عقد اتفاقيات سلام معها، واعترافنا بالشرعية الدولية، ولازال شعبنا يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل ودون توقف حملاته للاستيلاء على أرضنا والتنكيل بشعبنا، كما كثف من حملاته الشرسة على مدينة القدس بهدف طمس هويتها وتاريخها، والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى الذي يتعرض هذه الأيام للاقتحامات والحفريات بهدف استكمال مخططاته للتقسيم المكاني والزمان، وهو الأمر الذي لا نقبل به، وسيواجه شعبنا استنادا لحقه المشروع، دفاعا عن الأرض والمقدسات.

وإن من يشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي على التصرف كدولة فوق القانون الدولي هي الإدارة الأميركية التي دمرت أسس ومرجعيات عملية السلام، واتخذت إجراءات خارجة عن الشرعية الدولية والتي رفضناها، كما رفضها المجتمع الدولي بأكمله.

وفي هذا الصدد فإننا نثمن التنسيق الدائم والجهود المخلصة في الدفاع عن المقدسات في مدينة القدس لأخي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية عليها، كما ونقدم الشكر للمواقف المشرفة لأخي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والشكر موصول منا لقادة أمتنا الإسلامية على مواقفهم ودعمهم السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية كافة دفاعا عن القدس والقضية الفلسطينية.

 

الأخ رئيس القمة، الإخوة القادة،

لقد قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا باقتطاع غير شرعي لجزء كبير من أموالنا التي تجبيها والمعروفة بأموال المقاصة، بذريعة أننا ندفع رواتب لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى، الذين لا يمكن أن نتخلى عنهم، حتى وإن كان ذلك آخر ما نملك، الأمر الذي أدخلنا في أزمة مالية خانقة تعيق عمل مؤسساتنا الوطنية.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة والحصار الظالم الممارس على شعبنا، ندعوكم، أيها الإخوة القادة، للعمل على تفعيل قرارات القمم السابقة الخاصة بتوفير شبكة أمان مالية لتمكين شعبنا من الصمود والثبات، مقدرين عاليا الدول التي أوفت بالتزاماتها، داعين الدول الشقيقة الأخرى أن تحذو حذوها.

 

الأخ الرئيس، الأخوة القادة،

إننا لم ندخر جهدا إلا وبذلناه في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية، وتعاطينا بإيجابية ولا زلنا مع كل الجهود التي بذلت بهذا الخصوص، ولا سيما جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة، بقيادة الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال تطبيق اتفاق أكتوبر 2017 والذهاب للانتخابات.

 

الأخ الرئيس، الإخوة القادة،

نؤكد مجددا بأننا لن نقبل ببيع القدس، ولا التخلي عن ثوابتنا الوطنية وحقوق شعبنا، وسيبقى شعبنا صامدا على أرضه، ولن يركع إلا لله وحده، وسيواصل نضاله المشروع إلى أن يحقق أهدافه الوطنية.

إننا مقبلون على مرحلة غاية في الصعوبة، الأمر الذي قد يفتح الباب واسعا أمام خيارات لا تحمد عقباها، وبما في ذلك اتخاذ قرارات مصيرية وكلنا ثقة أنكم -ستكونون كما كنتم دائما- معنا في نضالنا، سدا منيعا وسندا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وبالرغم من كل ذلك، فلازلنا مؤمنين بالسلام ونسعى لتحقيقه وفق قرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام، وبخاصة مبادرة السلام العربية للعام 2002.

أشكركم أخي خادم الحرمين الشريفين، وشعبكم على كرم الضيافة، وأحييكم جميعا أيها الأخوة القادة على دعمكم، ومواقفكم، وشعوبكم، تجاه فلسطين والقدس، مؤكدين لكم جميعا بأننا سنبقى وشعبنا صامدون في وطننا، نواصل ثباتنا بكل قوة وإصرار لإكمال المسيرة التي بدأناها، للدفاع عن شعبنا ومقدساتنا وخاصة القدس الشريف عاصمة دولتنا المستقلة الأبدية.

 

بسم الله الرحمن الرحيم "يا أيها الذين آمنو اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".

والسلام عليكم ورحمة الله.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026