73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

"حارسة نارنا الدائمة"

 محمود أبو الهيجاء

قرب ضريحه المتقد بشعلة المقام، علقت اثنتا عشرة من "الكوثرات" الفلسطينيات، ومعهن شقيقتهن من الجولان السوري المحتل، حادثة الفن الراوية، في لوحات ومنحوتات تسمو عندها الروح، بحنو الابداع وجمالياته، وتتفتح على نحو ما ترى من طبيعة خلاقة، لحارسات نارنا الدائمة، وهن كاملات في المعنى كمثل عاصرات الزيتون، وصائغات البيت، وايقونات القصيدة، وتماما كمثل "بنات نعش الكبرى" الصاعدات درج الكون نحو سماوات المشيئة.

ثلاثة عشر عملا من اعمال الحضارة الفلسطينية العربية الكنعانية، ببراعتها الابداعية، ضمتها احدى قاعات متحف الزعيم الخالد ياسر عرفات لتشكل معرضا للفن التشكيلي، افتتح الاحد الماضي، وسيظل  حتى الخامس عشر من كانون المقبل، لوحات ومنحوتات لها سحر الحكاية وحقيقتها، وحيث الراوية، الوان الزيت والاكريلك، وفحم على ورق، والطباعة على المرايا، والاصابع التي عجنت الطين والمعدن، على نحو ما تعجن لرغيف خبز العافية.

وحارسة نارنا الدائمة ليس هو عنوان هذا المعرض فحسب، وانما هو دلالاته في المعنى والواقع والحقيقة ايضا، لأن نارنا الدائمة هي نار الحياة والحرية، بتطلعاتها الانسانية التي تظل ممكنة، طالما ان حارسات هذه النار على هذا القدر من جماليات الابداع والتفتح والتنور الحداثوي الذي يقدم فلسطين بحقيقتها التاريخية، حاضرة من حواضر المعرفة والفن والثقافة، في هذا العالم الذي ما زالت احابيله الاستشراقية تحاول قتلها، تارة بالقذيفة، واخرى بالسياسة، وثالثة بمنطق اقتصاد السوق بصفقاته الفاسدة..!!

اعمال الفلسطينيات "الكوثرات" اللواتي هن راعيات الحمل والولادة في كتاب كنعان، ومعهن شقيقتهن السورية الجولانية، هي اعمال المكنونات الحضارية، وقد تجلت كليمات للقلوب، في باحة تشع بتاريخ التكوين البطولي والابداعي، لفلسطين الواقع والقضية والمعنى والتطلع.

واعمالهن هذه، بروحها وتقنياتها الحداثوية، هي اعمال ترقى الى مصاف الاعمال العالمية، في دنيا الفن والنحت التشكيلي، انها منجزات حضارية بكل في الكلمة من معنى ولفلسطين ان تفخر بهذه المنجزات التي تتحقق رغم سياسات الاحتلال الاسرائيلي ومقترحاته العنصرية العنيفة، في الوقت الذي تسجل فيه تحديها لهذه السياسات وهذه المقترحات العدمية.

سأسمي هذا المعرض معرض العصر وصفقته الفلسطينية، ولصانعاته كل المحبة والتقدير، جمانة عبود، دنيا مطر، رقية اللولو، رنا بشارة، رنا البطراوي، رنا سمارة، سماح شحادة، سناء بشارة، شذى الصفدي، شروق اغبارية، علا زيتون، منال محاميد، نريمان فرج الله.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026