73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

مشاعل على الطريق ..في مجلدها السابع

يحيى رباح

كما هي العادة، فوجئت بزيارة الأخ والصديق العزيز اللواء الركن عرابي كلوب، ومعه نسخة جديدة من موسوعته التي يواصل كتابتها "مشاعل على الطريق" في مجلدها السابع، الصادر هذه المرة عن مركز الدراسات والتوثيق التاسع لحركة فتح في مصر، وذلك بعد قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بالتدمير الكامل لبناية كبيرة وسط مدينة غزة كانت تضم مركز عبد الله الحوراني الذي كان يتولى من بين نشاطاته الفكرية إصدار موسوعة عرابي كلوب "مشاعل على الطريق".

طبعا أنا أعرف بيقين صفته العزم والإصرار التي يتمتع بها هذا المناضل الفتحوي العريق عرابي كلوب، وأن الصعاب مهما بلغت لن تثنيه عن مواصلة هذا الجهد الهائل الذي يقوم به وحده، مع أنه عمل شاق ويصل إلى حدود المستحيل، فشهداؤنا، شهداء فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة، لا ينحصرون في مكان واحد مهما كان كبيرا، بل ينتشرون على امتداد هذا الكون الفسيح، من قطاع غزة، والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني في المثلث والجليل والنقب، والمدن المختلطة مثل الناصرة وحيفا ويافا وعكا واللد والرملة، ودرتنا المتلألئة القدس، والمنافي القريبة والبعيدة التوثيق لهذا السيل المتدفق من الشهداء يشبه إلى حد بعيد آيات الله الخارقة، وزرعهم في ذاكرة الاجيال مهمة مقدسة ولكنها مخنوقة بالصعاب، والحصول على رواية قابلة للتوثيق، أو ملاحقة تفاصيل الحياة لهذا الشهيد أو ذاك، أو الحصول على مجرد صورة فوتوغرافية تبدو حكاية ثقيلة الوطأة، فما بالكم بعناصر الصعوبات الأخرى!!!!

المجلد السابع مكون من 454 صفحة من القطع الكبير، يحتوي على توثيق لـ 156 شهيدا، بعضهم في أول عمر الشباب، مثل أزهار اللوز بعمرها القصير، تتفتح وتتطفيء سريعا، وبعضهم رصد عمر الحكمة اليقينية، ولكنهم جميعا يشتركون في وهج واحد، إن فلسطين رغم صعوباتها الخارقة، هي حبهم الأول، وهي يقينهم الأصلي، وهي أول الكلام وآخر الكلام، بل إن بعض الشهداء الوارد ذكرهم في هذا المجلد، ينتمون إلى الخلية الأولى المؤسسة لفتح قبل الانطلاق في 1-1-1965م، كانت فلسطين تناديهم بعد
أن اثخنت بالجرح، وهم الذين لبوا النداء، وهذا أمر على بديهيته الشديدة، ظهر أنه مستعصى على الفهم، بل أوسع من الإدراك لمن هم على شاكلة ترامب وأطفاله وصبيان إدارته، الذين اعتقدوا أن تصفية قضية الشعب الفلسطيني ليست سوى إجراء أخرق طافح بالبلاهة، كما ظهر في ألعاب الأطفال التي يلعبونها، مثل الصفقة القرن، ومثل ورشة المنامة، فوجد ترامب نفسه مع ادارته يتحدثون مع أنفسهم كالمجانين، وباءوا بفشل عظيم، بل إن الإدارة الأميركية تعاني الآن من شدة فقدان الثقة، والتمزق، واللااحترام، والرافعة الرئيسية في حدوث كل ذلك هم الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، وياجبل ما يهزك ريح.

عظيم الامتنان والاشادة بصديقي العزيز اللواء الركن عرابي كلوب، ولا بد من تقديم مزيد من العون له حتى يستمر، شهداؤنا هم اليوم أعلى ثوابتنا، هم سر الميلاد المتجدد، والقيامة الدائمة، لهم المجد والخلود، ولأرواحهم السلام.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026