73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

الفنان الصغير

وعد الكار

يتنقل الطفل المصاب بالسرطان مصطفى صلاح من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بين لوحاته الفنية في حديقة هدى المصري في مستشفى بيت جالا الحكومي، خلال معرض أقيم للوحاته التي رسمها خلال الأشهر الماضية.

الفنان الصغير مصطفى ذو الأعوام الثمانية، اكتشف موهبته بالرسم بـ"الاكريليك" خلال عزله للعلاج طيلة أربعين يوما من خلال أنشطة الرسم الترفيهية في المستشفى.

يؤكد مصطفى أنه عندما علم بأمر مرضه في اكتوبر 2018، لم يرغب بالتحدث مع أي كان، ولم يحب الاختلاط بالناس آنذاك، خاصة حينما قرر الأطباء عزله خلال فترة العلاج الكيماوي لمدة أربعين يوما، وأن الملل كان يسيطر عليه.

وبابتسامة لا تفارق محياه، قال المبدع الصغير ان الفضل في اكتشاف موهبته بعد الله، يعود للمدربة سماح صومان فهي من البداية استطاعت التقرّب منه وتشجيعه على الرسم لتخفيف من ملله خلال جرعات الكيماوي القاسية.

ويشير الطفل صلاح أن أحب اللوحات إلى قلبه، هي أول لوحة رسمها وهي غروب الشمس، ويعتبرها الأجمل بين كل أعماله، لدرجة أنه لا يعرض أعماله من دونها.

ويضيف: "أنا بحب الألوان الزاهية التي توحي بالفرح والحيوية، كالأزرق والأخضر والأصفر، فكلها تمنحني التفاؤل والأمل بمستقبل جميل ومشرق".

وفي حديثه عن المستقبل، يقول بكل حماسة أنه سوف يصبح شيف ورسّام، ويحلم بأن يكون لديه مطعم يعج باللوحات الفنية.

أما والدته روان صلاح، تقول كانت بارقة الأمل بالنسبة للعائلة اكتشاف موهبة مصطفى بعد أشهر قليلة من مرضه وخوفهم عليه، "فكانت هدية الله لنا بعد أيام عصيبة عشناها، وأنا تفاجأت بأول لوحة رسمها فكانت بقمة الروعة".

وتضيف: لم يكن من الأطفال الصبورين، ولكن بعد أن تعلّق بالرسم أصبح صبورا، يمضي ساعات طويلة على رسم لوحة واحدة، وأصبح يتقبل الناس بكل صدر رحب"، موجهة جزيل شكرها للمدربة سماح صومان التي اكتشفت موهبة مصطفى وأصرت على تنميتها.

بدورها قالت مسؤولة الأنشطة الترفيهية في مركز هدى المصري للسرطان في مستشفى بيت جالا الحكومي سماح صومان: "عندما طرحت فكرة الرسم على مصطفى تفاجأت بموهبته الفذة، حيث أصبح الرسم بالنسبة إليه متنفسا له وفرصة للتعبير عما يجول في خاطره"، مشيرة إلى أن كل رسوماته مليئة بالأمل والتفاؤل والطاقة الإيجابية، وأكثر شيء مفضل له رسم الأشياء المضيئة.

وتابعت أن مجال دراستها في الطب الطبيعي وتدعيمه بدورات الرسم والموسيقى ساعدها بالأخذ في يد الأطفال المرضى وتغيير نفسياتهم المتعبة، وتعليمهم أساسات الرسم بالطريقة الصحيحة المتسلسلة.

وطالبت صومان بضرورة دمج الفنون في علاج المرضى وخاصة الأطفال، لما لها من أثر كبير في دعمهم معنويا.

من جانبها، قالت مسؤولة العمل الاجتماعي لجمعية إغاثة فلسطين نفين عبد الهادي أنه يتم اكتشاف من 60 لـ70 حالة سرطان جديدة سنويا، من عمر يوم إلى 14 عاما ويتم علاجهم في القسم مجانا، ويتم متابعة 300 حالة شهريا من جميع أنحاء الوطن.

وأشارت الى أنه تم افتتاح قسم السرطان في المستشفى عام 2013 وهو الأول من نوعه على مستوى فلسطين.

-

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026