الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

بريطانيا.. انقسام عمودي

باسم برهوم
بريطانيا تعيش أزمة عميقة عمودية حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي. الأزمة بين تيارين: الأول يدعم الانسحاب من الاتحاد دون اتفاق، يتزعمه رئيس الوزراء بوريس جونسون، وتيار آخر إما يريد البقاء في الاتحاد أو أقله الانسحاب باتفاق. المشكلة في هذا الانقسام، ومن هنا هو أزمة عميقة، لأنه ليس فقط بين الأحزاب وإنما بينها وفي داخلها، فقد بات هناك انقسام في كل حزب أيضا. كما أن هناك انقساما بين مكونات بريطانيا السياسية، بمعنى أن ايرلندا الشمالية وغالبية اسكتلندا تعارض الانسحاب وتهدد بفرط العلاقة الاتحادية مع انجلترا.

ومنذ الثلاثاء عادت الأزمة إلى داخل البرلمان (مجلس  العموم) الذي فقد فيه جونسون الأغلبية بعد أن انضم أعضاء من حزبه، حزب المحافظين، إلى المعارضة المؤيدة للانسحاب من الاتحاد الاوروبي باتفاق. وفي ظل هذا الواقع فإن الذهاب لانتخابات مبكرة هو الأمر المرجح، ولكن المشكلة هي في أن الانتخابات قد لا تأتي بحل، لأنه كما ذكرنا فإن الانقسام  موجود  في كل حزب، فعلى سبيل المثال حزب العمال الذي تريد فيه النخب البقاء في الاتحاد الأوروبي، إلا أن قواعد الحزب خاصة العمالية في الجنوب تريد الخروج.

ولو سألت غالبية البريطانيين اليوم عن رأيهم بالاستفتاء، الذي جرى قبل عامين، واعطى أفضلية ضئيلة للخروج من الاتحاد الأوروبي لقالوا إنه ادخلنا بأزمة لم نكن نريدها، إلا أن اللعبة  الديمقراطية هي هكذا، فالمتابع لما يدور في هذا البلد، والذي هو اقدم ديمقراطية في العالم، ما له إلا أن يبدي اعجابه بهذه الديمقراطية.

بريطانيا اليوم تخوض معركة تحديد خياراتها للعقود القادمة، من هنا تأتي حدة الأزمة، ومن هذه الأزمة يمكن فهم الواقع الجيوسياسي لبريطانيا التي بقيت تتأرجح  بين كونه جزءا من اوروبا وبالتالي هي متحالفة معها أو انها حليفه للولايات المتحدة الأميركية القابعة على الضفة الأخرى للأطلسي.

المشكلة هي ان الزمن لن يرحم اصاب القرار في بريطانيا لان المتغيرات تجري بوتيرة اسرع على الساحة الدولية وقد تضع هذة الأزمة بريطانيا في درجة متدنية في النظام الدولي المتبلور لمصلحة دول وقوى خارج القارة العجوز.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026