مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

لسخنين من القُدس نُغني

بالأمس، كان في القدس عرس، دمعتان وأغنية، زهرتان وأمنية، وفرسان قدموا من الجليل، رسموا للمدينة ابتسامتها، فعانقت جبالها تلال سخنين الثلاث، وراحت سماؤها تزهو فرحاً، وأضاءت عزيمة أبنائها نجوماً في السماء.
 وسرعان ما تصدر الحدث كبريات الأخبار، أبناء سخنين الفلسطينيون أبناء الدار، يهزمون الفاشية بكل عزيمة وإصرار، والعلم الفلسطيني يرفرف في معقل العنصرية أمام الأنظار، وسقطت أمام هجوماتهم دفاعات بيتار.
 هو صوتٌ فلسطينيٌ هَز عَرش العنصرية، وارتدت "المالحة" من جديد حُلة فلسطينية، وغازلت أسوارُ القدسِ نظرات سخنينية، فهتف المدرج ينادي أسوار المدينة: نحن أصحاب البلاد، صرخة في وَجه الجلاد، أبناءٌ على خطى الأجداد.
 هي ليست مباراة كرة قدم، هي مباراة أصحاب الأرض مع الطغاة، التحام الأقصى ويوم الأرض في وجه الغزاة، مخرز الموت يسعى لايقاف الحياة، هي صرخة الجليل تحملها سخنين، والقدس تحضنها بمحبةٍ وحنين.
 هي الموج العربي المتدفق من الجليل، يطفئ نار عنصريتهم ويضيء ليلها الطويل، ويشعلُ في سماء القدس ألف ألف قنديل، ويصرخ في وجه طغاة الأرضِ تكبيراً وتهليل، ويزيد من سخنين عطراً لهواء القدس العليل.
 يبدل صرخاتهم العنصرية لأغنية، لأهزوجةٍ فلسطينية، تحمل شذا البحر في حيفا، والسور في عَكا، والرمان في كفر كنا، لتغازلُ أجراس الكنيسة في القيامة، وتردد صوتَ الآذان في الأقصى، لتثبت لهم بأننا الأبقى.
 مَع الهدف الأول صاح طفل قبالة كومة من الجيش في جبل المكبر فدائي فدائي، ومع الهدف الثاني صاحت طفلةٌ تقف أمام المستوطنين في سلوان هذي بلادي، ومع الهدف الثالث صرخ بيتٌ في الشيخ جراح هؤلاء أولادي.
 ولم تنتتهي الليلة بعد، ففرحت قُدس الفداء، وراحت الابتسامة تسافر شمالاً، تعبر من دير ياسين ولفتا إلى اللد والرملة، وتعلقُ قنديلاً على مآذن المثلث، وتقرع أجراس الكنيسة في الناصرة، وتستقرُ لتنام في سخنين، وتنحني الدنيا احتراماً أمام ميدان الشهداء.
 من القُدس، من الضفة، من الشتات، فلسطينيون لا تفرقنا الحدود، فرحنا وابتسمنا، ورحنا لسخنين نغني، ليوم الأرض، لهبة أكتوبر، للورد، لبرتقال الجليل.
 علي عبيدات

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026