73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

"فاتحة" على الحاجز

جويد التميمي

عمر إبراهيم البلاصي (29 عاما) من مخيم العروب شمال الخليل، ملازم في الشرطة الفلسطينية، رن هاتفه الخليوي وهو يخدم على أحد الحواجز التي أقيمت في بيت لحم للحد من حركة المواطنين في سبيل منع انتشار فيروس "كورونا"، الاتصال هذه المرة كان مختلفا لرجل أمن يخدم في مثل هذه الظروف، فقد كان من والده يبلغه فيه أنه سيقرأ فاتحة خطبته على فتاة من بلدة صوريف شمال الخليل.

عمر أكبر إخوته الذكور سنا، وخريج جامعة القدس المفتوحة تخصص تكنولوجيا اتصالات ومعلومات، قال لـ"وفا": فاجأني والدي باتصال هاتفي أثناء وجوده في بلدة صوريف، وقال لي أنت الآن على ثغرة من ثغرات الوطن، ونحن فخورون بك وبكافة أبناء المؤسسة الأمنية، الآن وصلنا عائلة خطيبتك آل الحيح الكرام الذين يفتخرون بك أيضا، وسنقرأ فاتحة خطبتك وأنت على رأس عملك، أنتم حماة الوطن يا ولدي، وفرحتنا الكبيرة أن يزول هذا الوباء وتنجلي هذه الغمة".

وتابع عمر الذي وزع الحلوى على زملائه من الشرطة، وعلى عابري الطريق عند الحاجز الذي كان يخدم عنده: اتصال والدي أصابني بالحيرة والشرود، فدخلت في حالة من التفكير امتزج فيها فرحي بخطبتي بحزني على ما يتعرض له وطني، لكن عبارات والدي شدت من أزري ورفعت معنوياتي، وحركت مشاعري بقوة نحو وطني، فالوطن هو الأمان الذي من دونه يفتقد الإنسان ذاته ووجوده، فالوطن هو ذلك الحصن والحضن الحامي".

والد عمر، مربي الأجيال المتقاعد، كما أحب أن يلقب، الحاج إبراهيم قال "ابني في خدمة وطنه وأبناء شعبه وملتزم بعمله الذي أوكل إليه، يطبق القانون، يحب وطنه، وفرحتنا كانت كبيرة بخطبته حتى لو تمت قراءة الفاتحة وهو بعيد"، معربا عن تقديره لكافة أفراد الأجهزة الأمنية الذين يسهرون على خدمة وأمن الوطن والمواطن.

أما والدته، التي غمرتها الفرحة بخطبة نجلها، فلم تتمالك نفسها وانهمرت دموع الفرح من عينيها، سائلة الله عز وجل أن يزول الاحتلال والوباء، وأن تفرح بزواجه وأشقاءه دون فيروس ودون حواجز.

 

ـــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026