الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

غزة: أم تتفوق على ابنها في امتحانات الثانوية العامة

- زكريا المدهون

غمرت الفرحة منزل دلال ساق الله عقب ظهور نتائج الثانوية العامة، لكن هذه المرة ليس لأن ابنها ضياء هو من نجح فقط، وإنما هي أيضا.

بعد 22 عاما من الانقطاع عن الدراسة، اجتازت دلال (40 عاما)، من مدينة غزة امتحان الثانوية العامة، وحصلت على معدل 87.7%، متفوقة بذلك على ابنها الذي حصل على معدل 60.7% في الفرع الأدبي، لكنها تقول إن "الفرحة فرحتان".

تتحدث دلال لـ "وفا" بكثير من الفرح عما حققته، فتقول "أول مرة في حياتي أعيش فرحة النجاح لنفسي وليس لأبنائي فقط، وفرحتي كانت مضاعفة بنجاح ابني ضياء".

اضطرت دلال لترك الدراسة قسراً بعد زواجها وانشغالها في شؤون البيت وتربية الأبناء، لكنها لم تفقد الأمل في اكمال تعليمها وسجلت "دراسات خاصة"، لأن حلمها هو التفوق لا سيما بعد نجاح ابنها البكر محمد في الثانوية العامة قبل عامين، ما شجعها على ذلك بعد أن عاشت أجواء الفرح بالنجاح.

استطاعت الأم أن توازي بين احتياجات أسرتها ودراستها، حيث كانت تشارك ضياء في الدراسة وتشرح له ما يصعب عليه فهمه.

قبل قيامها بالأعمال المنزلية وتوفير سبل الراحة لأسرتها، تخرج دلال الملازم والشروحات عن طريق "الانترنت" وتقوم بتلخيصها وقراءتها جيداً.

وفي هذا الصدد تقول: "خلال تواجد ضياء في المدرسة كنت استخرج الملازم والدروس عن طريق "الإنترنت"، وأقوم بتلخيصها ودراستها ومن ثم أقوم بأعمال المنزل"، مشيرة الى أنها لم تبخل على ابنها في الاهتمام وتوفير الشروحات والملازم وتشاركه الدراسة.

لم تنس دلال من كان لهم فضل عليها من المدرسين خاصة في مادتي الرياضيات واللغة الانجليزية أحدهما يقيم في دولة الكويت.

"أستاذي مدرس الرياضيات يقيم في الكويت كنت أتواصل معه عن طريق الانترنت، حيث كنت أرسل له الأسئلة ويجيب عليها ويشرحها لي عن طريق "الفيديو".

وفيما يتعلق بمبحث اللغة الإنجليزية، تؤكد دلال أنها لم تكن تعرف الكثير عنها، مشيرة الى أنها كانت تستعين بأستاذ خصوصي من سكان غزة ويشرح المنهاج بطريقة مبسطة، حتى حصلت على علامة عالية.

وتشير الى أن دراستها أثرت على علاقتها ومحيطها الاجتماعي، حيث لم تخرج من بيتها الا في أوقات الامتحانات فقط، غير أنها لاقت تشجيعا ودعما من أسرتها ومحيطها.

جائحة "كورونا" أربكت في البداية حسابات الأم وابنها، حيث لم تكن الأمور واضحة بخصوص عقد امتحانات الثانوية العامة في ظل انتشار الفايروس وحالة الطوارئ.

تقول دلال: "ضياء رفض الدراسة وأنا خفت أن يضيع حلمي الذي انتظرته منذ سنوات الى أن جاء قرار وزارة التربية والتعليم بعقد الامتحانات في وقتها"، منوهة الى استفادتها كطالبة من حذف بعض الوحدات الدراسية التي خففت عنها.

تتطلع دلال الى الالتحاق بتخصص تربوي بالجامعة لمساعدة أبنائها وأقاربها في الدراسة قبل حصولها على الوظيفة، منتقدة أصوات المحبطين ممن قالوا لها "ستطلعين على المعاش عندما تنهي دراستك الجامعية"، مؤكدة أن هدفها ليس الوظيفة بقدر ما هو أن تكون إنسانة متعلمة ومثقفة لأن ذلك غير مرتبط بسن معينة.

وأشارت الى أن العديد من الرسائل وصلتها من سيدات يرغبن بإكمال دراستهن بعد تجربتها الناجحة وتفوقها الدراسي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026