النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

"عاطوف" مشهد يختصر وحشية الاحتلال

عواد الجعفري: المشهد في خربة عاطوف التي ترتاح على سهل البقيعة الغوري جميل، فالسهول تكتسي بلون المزروعات، إلا أن المشهد سرعان ما يتغير "لونه" مع إجراءات الاحتلال الذي يغرق المنطقة باعتداءاته، التي أفقدت الناس مصدر رزقهم وضاعفت من معاناتهم، خاصة وأن 80% من أراضي الخربة، مصادرة أو في حكم المصادرة كونها تقع خلف خنادق أمنية أو مزروعة بالألغام.
 تشرح المزارعة أم نعمان ظروف حياة السكان وهي تفلح أرضها المزروعة فتقول:"حياتنا صعبة، فنحن بجانب مستعمرات اليهود، وجيش الاحتلال، وفي كل مناسبة أو تدريب، يقتحمون منازلنا ونحن نيام. كما تفتقر الخربة إلى مستوصف، فأهل الخربة يعتمدون على لجان العمل الصحي التي تزورنا يوما واحدا في الأسبوع، وفي الحالات الطارئة، نضطر للذهاب إلى بلدة طمون القريبة، بسبب رفض الاحتلال منح تراخيص بناء، فضلا عن غياب أي مواصلات بين الخربة والمحافظة".
 وبدا أن ظروف الحياة الاقتصادية صعبة للغاية، إذ يؤكد نجلها أنه يعمل مع والدته، رغم نجاحه في الثانوية العامة، ريثما ينجز أخوته دراستهم الجامعية.
 وتضيف: بعد أن اتكأت على معرش صغير تستظل فيه بأرضها:" سمدناها هذه السنة وحرثناها، وزرعناها، بالبطاطا والبازيلا والفول، والحمد الله لدينا ناتج جيد، ونبيع للتجار في حسبة نابلس أو جنين".
 وتبدي أم نعمان نوعا من العتب على أهل الخربة:" الأرض الزراعية ليست مستغلة بشكل جديد، فلا يخدموها بالشكل المناسب، وقد اعتمدنا على برنامج العمل مقابل الغذاء".
 وفي الجهة المقابلة للسهل الذي تعمل فيه أم نعمان، هناك عدة منازل أصبحت أطلالا بعد أن أتت عليها قوات بذرائع عدم الترخيص.
 ويؤكد خالد عبد الله بني عودة ( 58عاما) أن مسلسل معاناة الخربة مع الاحتلال بدأ عام 1970 عندما صادر الاحتلال أراضي لصالح مستوطنة "بقعوت"، حيث بلغ مجموع الأراضي المصادرة حتى الآن 60 ألف دونم، وتعود منها 100 لملكية بني عودة في محيط المستوطنة.
 ويقول، وهو يشير نحو أرضه، التي يفصله عنها خندقان كبيران وبعمق 8 أمتار وطول 4كيلومترات:" إن ذرائع المصادرة تنوعت بين الدواعي الأمنية، والتدريب، وتوسيع المستوطنات، وهذه الخنادق أقيمت خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، بغرض منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فالجيش والمستوطنون يقومون بحرق وإتلاف محاصيلنا الزراعية، وقوات الاحتلال ودباباتها تصل إلى مداخل منازلنا ومضاربنا في الخربة أثناء التدريبات والمناورات العسكرية، لإجبار السكان على الرحيل من خربتهم".
 ثمة قصة ثالثة، تتلخص بأن المزراع عبد العزيز بشارات يتوجب عليه – كغيره من أهالي الخربة- السير مسافة طويلة، فيقول بصوت طغى عليه الألم والحسرة" أرضي بعيدة عني 2 أو 3 كيلومترات، اضطر للسير 40 كيلومترا بفعل الإجراءات الإسرائيلية، ولم أصل بعضها منذ 10 سنوات، رغم امتلاكنا طابو للأرض"، وأضاف:" تمردنا على الخندق الأول وتجاوزناه للوصول إلى أرضنا لكي نزرعها إلا أن اختراق الخندق الثاني أمر صعب، فهو ملاصق للمستوطنة".
 وفي حديثه، كان واضحا بأن اعتداءات الاحتلال تجمعت في هذه الخربة، إذ يقول رئيس مجلس قروي عاطوف عبد الله بشارات:" هناك 73 إصابة في الخربة في السنوات الماضية، و 6 حالات استشهاد، شملت أطفالا ونساء وشيوخا، جراء الألغام التي تزرعها قوات الاحتلال في محيط الخربة، ومنهم شقيقي الذي استشهد عام 2005، حيث يعمد جيش الاحتلال إلى ترك هذه الألغام لإيقاع إصابات بين المزارعين".
 ويضيف بشارات:" المنطقة الغربية من الخربة مستهدفة من قبل المستوطنين، حيث يقتحمونها أسبوعيا بحجة أن مقاما لهم هناك، فضلا عن صعوبة الوصول إلى مناطق كثيرة تابعة للقرية بسبب منع قوات الاحتلال، وبفعل الخنادق التي حفرها جنوده مثل منطقة الرأس الأحمر التي تم ضم الكثير من أراضيها للمستوطنات المحيطة ".
عن الف

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026