الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"عاطوف" مشهد يختصر وحشية الاحتلال

عواد الجعفري: المشهد في خربة عاطوف التي ترتاح على سهل البقيعة الغوري جميل، فالسهول تكتسي بلون المزروعات، إلا أن المشهد سرعان ما يتغير "لونه" مع إجراءات الاحتلال الذي يغرق المنطقة باعتداءاته، التي أفقدت الناس مصدر رزقهم وضاعفت من معاناتهم، خاصة وأن 80% من أراضي الخربة، مصادرة أو في حكم المصادرة كونها تقع خلف خنادق أمنية أو مزروعة بالألغام.
 تشرح المزارعة أم نعمان ظروف حياة السكان وهي تفلح أرضها المزروعة فتقول:"حياتنا صعبة، فنحن بجانب مستعمرات اليهود، وجيش الاحتلال، وفي كل مناسبة أو تدريب، يقتحمون منازلنا ونحن نيام. كما تفتقر الخربة إلى مستوصف، فأهل الخربة يعتمدون على لجان العمل الصحي التي تزورنا يوما واحدا في الأسبوع، وفي الحالات الطارئة، نضطر للذهاب إلى بلدة طمون القريبة، بسبب رفض الاحتلال منح تراخيص بناء، فضلا عن غياب أي مواصلات بين الخربة والمحافظة".
 وبدا أن ظروف الحياة الاقتصادية صعبة للغاية، إذ يؤكد نجلها أنه يعمل مع والدته، رغم نجاحه في الثانوية العامة، ريثما ينجز أخوته دراستهم الجامعية.
 وتضيف: بعد أن اتكأت على معرش صغير تستظل فيه بأرضها:" سمدناها هذه السنة وحرثناها، وزرعناها، بالبطاطا والبازيلا والفول، والحمد الله لدينا ناتج جيد، ونبيع للتجار في حسبة نابلس أو جنين".
 وتبدي أم نعمان نوعا من العتب على أهل الخربة:" الأرض الزراعية ليست مستغلة بشكل جديد، فلا يخدموها بالشكل المناسب، وقد اعتمدنا على برنامج العمل مقابل الغذاء".
 وفي الجهة المقابلة للسهل الذي تعمل فيه أم نعمان، هناك عدة منازل أصبحت أطلالا بعد أن أتت عليها قوات بذرائع عدم الترخيص.
 ويؤكد خالد عبد الله بني عودة ( 58عاما) أن مسلسل معاناة الخربة مع الاحتلال بدأ عام 1970 عندما صادر الاحتلال أراضي لصالح مستوطنة "بقعوت"، حيث بلغ مجموع الأراضي المصادرة حتى الآن 60 ألف دونم، وتعود منها 100 لملكية بني عودة في محيط المستوطنة.
 ويقول، وهو يشير نحو أرضه، التي يفصله عنها خندقان كبيران وبعمق 8 أمتار وطول 4كيلومترات:" إن ذرائع المصادرة تنوعت بين الدواعي الأمنية، والتدريب، وتوسيع المستوطنات، وهذه الخنادق أقيمت خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، بغرض منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فالجيش والمستوطنون يقومون بحرق وإتلاف محاصيلنا الزراعية، وقوات الاحتلال ودباباتها تصل إلى مداخل منازلنا ومضاربنا في الخربة أثناء التدريبات والمناورات العسكرية، لإجبار السكان على الرحيل من خربتهم".
 ثمة قصة ثالثة، تتلخص بأن المزراع عبد العزيز بشارات يتوجب عليه – كغيره من أهالي الخربة- السير مسافة طويلة، فيقول بصوت طغى عليه الألم والحسرة" أرضي بعيدة عني 2 أو 3 كيلومترات، اضطر للسير 40 كيلومترا بفعل الإجراءات الإسرائيلية، ولم أصل بعضها منذ 10 سنوات، رغم امتلاكنا طابو للأرض"، وأضاف:" تمردنا على الخندق الأول وتجاوزناه للوصول إلى أرضنا لكي نزرعها إلا أن اختراق الخندق الثاني أمر صعب، فهو ملاصق للمستوطنة".
 وفي حديثه، كان واضحا بأن اعتداءات الاحتلال تجمعت في هذه الخربة، إذ يقول رئيس مجلس قروي عاطوف عبد الله بشارات:" هناك 73 إصابة في الخربة في السنوات الماضية، و 6 حالات استشهاد، شملت أطفالا ونساء وشيوخا، جراء الألغام التي تزرعها قوات الاحتلال في محيط الخربة، ومنهم شقيقي الذي استشهد عام 2005، حيث يعمد جيش الاحتلال إلى ترك هذه الألغام لإيقاع إصابات بين المزارعين".
 ويضيف بشارات:" المنطقة الغربية من الخربة مستهدفة من قبل المستوطنين، حيث يقتحمونها أسبوعيا بحجة أن مقاما لهم هناك، فضلا عن صعوبة الوصول إلى مناطق كثيرة تابعة للقرية بسبب منع قوات الاحتلال، وبفعل الخنادق التي حفرها جنوده مثل منطقة الرأس الأحمر التي تم ضم الكثير من أراضيها للمستوطنات المحيطة ".
عن الف

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026