الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

هل أدار يهود أميركا ظهورهم لاسرائبل؟

بقلم: باسم برهوم  
يظهر استطلاع اجرته مؤخرا  منظمة "جي ستريت" اليهودية الأميركية اللبرالية، ان معظم اليهود الأميركيين لم تعد إسرائيل هي الهاجس او من يتحكم بتوجهاتهم وقرارهم عندما يصوتون في الانتخابات الرئاسية.

ويشير الاستطلاع الى ان 5% فقط من اليهود الذين شاركوا في الانتخابات الاخيرة كانت اسرائيل جزءا من هواجسهم، اما ما تبقى فقد كانت امور حياتهم الاقتصادية وجائحة الكورونا، هي الهاجس. وما يمكن فهمه من استطلاع "جي ستريت" ان اهتمام اليهود الأميركيين باسرائيل يتآكل مع مرور الوقت.. هل هذا يعني ان هؤلاء اليهود قد اداروا ظهرهم لاسرائيل؟

للاجابة عن هذا السؤال لابد من اخذ بعض الملاحظات المهمة، اولى هذه الملاحظات ان اليهود الاميركيين لا يشعرون بالقلق حيال اسرائيل، فهي لا تتعرض لأي خطر وجودي، بل على العكس من ذلك، فهي في اكثر المراحل راحة وامنا، وهي تعمل على فرض هيمنتها على المنطقة اكثر واكثر، عبر اتفاقيات التطبيع مع دول عربية، وفي ظل دمار الاخرى.

اما الملاحظة الثانية، فهي ان قسما كبيرا من يهود اميركا، خصوصا من انصار الحزب الديمقراطي، باتوا ينظرون الى اسرائيل في ظل حكم نتتياهو، انها دولة رجعية يسيطر عليها اليمين واليمين المتطرف، وبالتالي هي غير جاذبة لهم ولا تعتبر نموذجا جيدا.

اما الملاحظة الثالثة، فهي ان يهود اميركا، وبحكم واقع الحياة اليومية، هم اكثر اهتماما بأمور معيشتهم، وفي النهاية كأي مواطن اميركي وبغض النظر عن هواجسهم خارج الحدود، فانهم يهتمون بمستوى المعيشة بالأمن الوظيفي والاقتصاد والبيئة. فالشاب اليهودي الاميركي ما الذي يشغله؟

ولتوضيح الموضوع اكثر نعود لاستطلاع "جي ستريت" لنلاحظ ان 78% من هؤلاء اليهود قد صوتوا للمرشح الديمقراطي جو بايدن، و22% فقط قد صوتوا للرئيس ترامب بالرغم من كل ما قدمه لاسرائيل. فالغالبية العظمى من اليهود الاميركيين الشباب قد صوتوا لبايدن، الامر الذي يشير الى اهتماماتهم الحياتية اكثر من إسرائيل.

هناك ثلاثة اتجاهات رئيسة بين اليهود الاميركيين، الاول، هو يميني يلتف حول اللوبي الأميركي الإسرائيلي، وهؤلاء يدعمون اسرائيل بكل الاحوال، ويدعمون كل مطالبها من الولايات المتحدة، وهم الاقرب لنتنياهو واليمين الإسرائيلي، وبالتأكيد هم الـ 22% الذين صوتوا لترامب. وهناك اتباع "جي ستريت" وغالبيتهم من الشباب، وهو اتجاه لبرالي وسطي اقرب للحزب الديمقراطي، ويؤيد السلام الفلسطيني الاسرائيلي ومبدأ حل الدولتين. وهو يؤيد اسرائيل ولكن ليس اليمين الاسرائيلي. واخيرا هناك اتجاه أقل وزنا وهم عبارة عن مجموعات يسارية اقرب لحركة (السلام الآن) في إسرائيل، هذا الاتجاه ضد الاستيطان ومع دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، ويدعمون حركة المقاطعة الاكاديمية للجامعات الإسرائيلية في المستوطنات، ومقاطعة بضائع المستوطنات.

اذا نحن امام واقع يحصل فيه نوع من الانفصال بين معظم يهود اميركا واسرائيل، ولكن لا يمكن ان يصل الى درجة ادارة الظهر لها، خصوصا اذا ما تعرضت لأي خطر وجودي. كما يجب ألا نغفل عن حقيقة ان الولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة، لذلك فان هؤلاء اليهود بالنسبة لاستراتيجية واشنطن هم الوقود الاساسي لمشروعهم، لذلك من الصعب الفصل التام بين يهود اميركا واسرائيل، انما من واجبنا ملاحظة المتغيرات ومحاولة الاستفادة منها لما فيه مصلحتنا.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026