73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

دكتاتورية الديمقراطية

بقلم: فتحي البس
 في برنامج بلا قيود، عبر قناة الـ "بي بي سي" العربية، استخدم الروائي الليبي المعروف إبراهيم الكوني مصطلحا جديدا استوقفني" دكتاتورية الديمقراطية"، وبالأصل، هما مصطلحان مختلفا الدلالة ومتناقضان. ولست في صدد الدخول في تعريف أيٍّ من المصطلحين وأشكالهما وتجلياتهما في النظم السياسية المعاصرة، لكن المهم أنهما نقيضان، فلماذا يلجأ إبراهيم الكوني، الروائي والدبلوماسي إلى هذا التوصيف في معرض حديثه عن المشكلات المعاصرة لأنظمة الحكم "الجديدة".؟ إبراهيم الكوني ابن الصحراء والطوارق، لكنه عاش معظم حياته في الغرب، غزير الإنتاج، ترجمت أعماله إلى لغات عدة. مستنيرٌ ومطلع على النظم السياسية ومضامينها، لكنه في كل أعماله الساحرة انطلق من إبراز ثقافة المجتمع الصحراوي وأساطير الطوارق وبيئتهم تعبيرا عن إيمانه بحقوق الأقليات الثقافية ويتبعها بالتأكيد الحقوق السياسية، وبعد كل هذه التجارب يصف العالم المعاصر بأنه يخضع لدكتاتورية الديمقراطية. كتب في الموضوع وسبقه آخرون. بالتفكير والتدبر العميق لحال العالم، خاصة الدول العربية التي تتحدث عن الديمقراطية، نجد أن من يفوز بالانتخابات بنسبة لا تتجاوز أحياناً واحداً بالمئة، يبدأ بفرض رؤيته وأسلوبه في الحكم وفرض آيديولوجيته بإقصاء النصف الآخر، شريكه في العملية الديمقراطية، يلغي ما كان قائما ويبدأ من جديد، فيصبح ممارسا للدكتاتورية بأبشع صورها، فبدل أن يطبِّق مبدأ الديمقراطية الأساسي وهو حكم الشعب، تحترم فيه الأغلبية حقوق الآخرين خاصة الأقلية حتى لو فاز بنسبة عالية من الأصوات، يلجأ في حكمه إلى أساليب النظم الشمولية، حكم الشخص أو الحزب أو الطبقة أو المجموعة الواحدة، فارضا سلطته وأفكاره ورؤيته على كل الشعب بأدوات الدولة القوية وسلطتها وأجهزتها بما فيها سلطة المال، وبالتالي بدل أن يسود السلام في المجتمع، ينقسم ويتصارع ويتحارب، وصولا أحيانا إلى دمار شامل، يسيل فيه الدم مدرارا. بالتطبيق على حالتنا في فلسطين، ونحن نتحدث عن انتخابات مقبلة، ماذا نريد؟ نريد انتخابات نزيهة تقود إلى مشاركة حقيقية في القرار والسلطة، وتبني المشاريع التي تكون بوصلتها فلسطين ودحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال ولو أنه سيكون استقلالا نسبيا لأن مرحلة التحرر الوطني لم تنجز بعد. ولكي لا تتحول "الديمقراطية" إلى دكتاتورية، يجب على الناخب أن يختار بدقة ويصوِّت لمن يستطيع ضمان التعددية واحترام الحقوق والبناء. القُدرة هنا أهم بكثير من الشعارات، والقدرة ليست فقط على إدارة الشؤون اليومية لحياة جزء من الشعب الفلسطيني، بل إدامة الصراع وامتداده خارج الوطن، عربيا ودوليا، فقرابة نصف الشعب الفلسطيني يعيش في الشتات، وله أمانيه وطموحاته ومشاكله ومصاعبه ومتطلبات حياته اليومية.

 

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026