الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حضرت "تحرير" وغاب السند

رام الله-الحياة الجديدة-عزيزة ظاهر

بعد اشهر قليلة ستنطق تحرير بكلمة "بابا"، ستخطو خطواتها الأولى بالحياة باحثة عنه في أرجاء المنزل، ستناجي صوره المعلقة على الجدران، وستقلب صوره المخزنة على ذاكرة الهاتف الخلوي، ومع كل خطوة وكلمة ستذرف أمها دموع الألم على فراق حبيب القلب ورفيق الدرب.

قريبا ستكبر تحرير وستوجه لوالدتها سؤالا سيتكرر كثيرا، "أين بابا"، لتجيب الأم بابا في الجنة، إلا أن الطفلة لن تدرك معنى الجنة، ومعنى أن يتركها أبيها طويلا ويذهب للجنة دونما عودة.

تحرير هي طفلة الشهيد االنقيب في جهاز الاستخبارات العسكرية تيسير محمود عيسة (33 عاما) من بلدة صانور قضاء جنين، أبصرت النور بعد استشهاد والدها بأسبوع واحد، وقد انتظر قدومها بفارغ الصبر، إلا أن القدر لم يمنحه الوقت الكافي ليرى طفلته، ويؤذن في أذنها، ويعانقها، ويمنحها الحب والفرح والسعادة، لكنه منحها لقب "ابنة الشهيد" ليكون وسام فخر وشموخ يرافقها طوال حياتها.

استشهد الأب فجر الخميس الـ11 من شهر حزيران/ يونيو الجاري، بعد أن استقرت رصاصات غادرة في جسد الشهيد، خلال تصديه لاقتحام قوة إسرائيلية لمدينة جنين، وتأدية واجبه الوطني، ارتقت روحه الطاهرة إلى السماءِ، برفقة روح زميله الملازم ادهم عليوي، والمحرر جميل العموري.

شهر حزيران لم يكن شهرا عاديا في حياة العائلة، انه شهر الفراق واللقاء، فراق الغالي ولقاء بنت الغالي، تقول الوالدة المكلومة ل"الحياة الجديدة" وتتابع تيسير مازال عريسا تزوج قبل اقل من عام، وكان على موعد مع الفرح بقدوم ابنته تحرير، فقد قرر أن يسميها تحرير، دعما للقضية الفلسطينية، وأملا بالتحرير، وتخليدا لذكرى شقيقته تحرير التي توفيت قبل أعوام اثر مرض عضال الم بها، وتتابع تحرير عيوني إلي بشوف فيها والهواء إلي بتنفسه، من ريحة الغالي". 

فداء زوجة الشهيد، تدعو الله ليل نهار أن يمنحها الصبر والقوة لتكمل مشوار زوجها الذي انتهى قبل أن يبدأ مع طفلتهما تحرير، ولتعوضها حنان الأب، لم تقو فداء على الحديث، واكتفت بالقول الحمد لله الذي أكرمني بلقب"زوجة الشهيد"، وسأكون قوية لأجل تحرير ومستقبلها الذي رسمه لها والدها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026