قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

تونس الخضراء..النص والحكاية

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة  

ما كتبه الرئيس أبو مازن من نص تحت عنوان "تونس الخضراء .. تبقى" إثر رحيل الزعيم التونسي الباجي قائد السبسي قبل عامين- والذي نشرناه الخميس الماضي- لم يكن في الواقع نصا للحظة عابرة، وإنما كان نصا  لشهادة  فلسطينية تاريخية عن طبيعة، وحقيقة العلاقات الأخوية الأصيلة التي تربط فلسطين بتونس،  وبقدر ما جاء في هذا النص من آداب البوح، والتفجع النبيل على رحيل زعيم عربي استثنائي، بقدرما عبر عن عرفان وتقدير بليغين، لتونس الدولة، لاحتضانها الحميم لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقيادتها، وكوادرها، يوم عزت جغرافيا الحياد الإيجابي، فكانت هي هذه الجغرافيا، باحترامها الأصيل، وتفهمها العميق  للقرار الوطني الفلسطيني المستقل، فلم تحاول يوما أن تتدخل في أي من سياساته وشؤونه، ومواقفه، بل كانت داعمة له بهذا التفهم والاحترام .

وخارج مؤسسات الدولة ودوائرها ندرك في نص الرئيس أبو مازن، كم هي تونس خضراء حقا بقلوب أهلها، ومشاعرهم القومية الأصيلة، تجاه فلسطين، وقضيتها، ومحبتهم لأهلها، حتى أنهم كانوا كأنصار المدينة المنورة زمن الهجرة النبوية،    وسنعرف أيضا، بوطنية الوعي التاريخي للرئيس أبو مازن، أن فلسطين ومن خلال ابنها النابلسي الكاتب، والصحفي، والزعيم الوطني، محمد علي الطاهر، وقفت بلا أية حسابات نفعية إلى جانب الزعيم التونسي، بورقيبة، أيام كان يناضل من أجل تحرير بلاده من الاحتلال الفرنسي في أربعينيات القرن الماضي، فقد جند الطاهر  نفسه لمناصرة قضية الزعيم  المناضل بورقيبة، ودار معه في القاهرة يقدمه للعديد من الشخصيات المصرية والعربية مطالبا إياهم بأن يتفهموا قضيته وأن يناصروه من أجل تحرير بلاده .

لم ينس الزعيم الراحل بورقيبة محمد علي الطاهر فبعد تحرير تونس وإعلانها جمهورية استدعى الطاهر ليزوره، وقدم له ولعائلته الجنسية التونسية، كنوع من العرفان بالجميل وكدليل على التآخي الفلسطيني التونسي أيام الكفاح، ويكتب الرئيس أبو مازن أن بورقيبة كان يتحدث بكل الزهو والافتخار، وهو يأتي على ذكر محمد علي الطاهر.

ونص الرئيس أبو مازن هو حكاية من حكايات فلسطين المعبرة عن أصالتها القومية وعن وفائها لأشقائها العرب، الذين وقفوا إلى جانبها، وساندوا قضيتها، مثلما هي حكايتها المعبرة عن تطلعاتها المستقبلية، لعلاقات التكامل، والتفاهم، والعمل المشترك في إطاراته التنموية من أجل مستقبل عربي متنور بالحرية، والتقدم والتطور، ومزدهر بعافية الخير والكرامة القومية.

وإذا كنا نشرنا نص الرئيس أبو مازن الذي كتبه منذ عامين في هذه الأيام التي تشهد تونس فيها أحداثا مفصلية، فلأننا نريد أن نؤكد إيماننا بتونس الأصالة الوطنية وبقدرتها بحكم هذه الأصالة، على معالجة شؤونها الداخلية، كما تقتضي مصالح شعبها، في الأمن والاستقرار، والتقدم، لتبقى تونس الخضراء خضراء دوما وستبقى.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026