الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

الشهيد الذي أعجبه قبره فنام

 بسام أبو الرب

قبل يومين كان الشهيد الطفل عامر أبو زيتون (16 عاما)، من مخيم بلاطة شرق نابلس، ينام  فوق قبر أحد أصدقائه الذي استشهد قبل عدة أشهر برصاص الاحتلال خلال اقتحامها للمدينة.

ثلاثة من أصدقاء الشهيد أبو زيتون ارتقوا برصاص الاحتلال، ليصبح لديه هاجس زيارتهم لوحده كل يوم، والمواظبة على ذلك.

فجر، اليوم الخميس، اقتحمت قوات خاصة مخيم بلاطة في محاولة لاعتقال أحد المواطنين، ليكتشف أمرهم الطفل أبو زيتون، خلال ذهابه للشراء من الدكان، ويبلغ عن تواجدهم في المخيم؛ لتطلق عليه قوات الاحتلال ثلاث رصاصات استقرت في رأسه ويده ورجله، حسب ما أفاد به عمه بلال أبو زيتون.  

ويقول لمراسل "وفا"، "إن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من الوصول اليه عقب اصابته، وبقي ينزف لأكثر من نصف ساعة".

وزارة الصحة كانت قد أعلنت عن استشهاد الطفل أبو زيتون، بعد إصابته برصاصة في الرأس، أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال العدوان على نابلس.

ويضيف أبو زيتون "أن ابن شقيقه عامر هو الثالث بين إخوته، الذي اعتقل الاحتلال أحدهم قبل أسبوعين، وأفرج عن الآخر، وهو الشهيد الثالث في العائلة".

ويشير إلى أن الطفل أبو زيتون ترك مقاعد الدراسة عله يعين والده على ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة؛ رغم ذلك كان يواظب على زيارة قبور أصدقائه الشهداء (عماد ومهدي ووسيم).

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز صوب المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الطفل أبو زيتون، متأثرا بإصابته الحرجة، واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها نابلس الأسير المحرر حسن عرايشي.

اليوم ستفقد أزقة مخيم بلاطة وحاراته صوت الطفل أبو زيتون، وسينضم إلى أصدقائه الذين رحلوا قبله بشهور، ونام بقربهم لساعات طوال للقائهم مرة أخرى.   

وفي الوقت الذي كان فيه والد الطفل أبو زيتون يذرف الدموع على فلذة كبده بثلاجة الموتى في مستشفى رفيديا مع ساعات الفجر الأولى، تنسم الأسير المحرر كريم يونس من بلدة عارة، هواء الحرية لأول مرة بعد 40 عاما خلف القضبان.

وبينما كان يونس يسارع الخطى لزيارة قبر والديه للقائهما، كان أبو زيتون يحضر مرقد نجله الأخير في مقبرة الشهداء بالمخيم، ليجتمع مع أصدقائه الثلاثة الذين سبقوه إلى العلا، ليجسدا تفاصيل الوجع والحرمان الذي يعيشه الفلسطينيون بين فقدان وقيد.

بارتقاء الطفل أبو زيتون، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري إلى أربعة، بعد أن استشهد الطفل آدم عياد في مخيم الدهيشة ببيت لحم، ومحمد سامر حسن حوشية (21 عاما)، وفؤاد محمود أحمد عابد (18 عاما) في قرية كفر دان في جنين.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026