الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

عام على اغتيال شيرين أبو عاقلة

تلقت شيرين أبو عاقلة في تمام السادسة والربع من صباح الأربعاء الحادي عشر من أيار/ مايو الماضي اتصالاً هاتفياً من زميلها يعلمها بأن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم جنين، وكانت تقيم منذ الليلة الماضية في أحد فنادق جنين برفقة طاقم قناة الجزيرة.

خلال ربع ساعة، كانت شيرين تسير برفقة الصحفيين على مقربة من مخيم جنين، وجميعهم كانوا يرتدون سترات تحمل شارة "صحافة" باللغة الإنجليزية بأحرف بيضاء كبيرة على الصدر والظهر، وأمامهم كانت مركبات جيش الاحتلال.

وثق مقطع فيديو قصير يظهر أبو عاقلة وزملاءها في الشارع، وكانت المنطقة هادئة نسبيا، ويتضح لجنود الاحتلال بشكل جلي أن هناك صحفيين في الموقع.

دوت فجأة ست رصاصات أصابت إحداها الصحفي علي السمودي في كتفه، حاول الصحفيون الاختباء ثم أُطلقت دفعة ثانية من الرصاص، أصابت إحداها أبو عاقلة خلف رأسها في الفجوة الموجودة بين خوذتها وسترتها الواقية من الرصاص، ما أدى إلى استشهادها على الفور.

أجريت عقب اغتيال شيرين، عدة تحقيقات من قبل عدة مؤسسات، أبرزها النيابة العامة الفلسطينية التي حسمت بشكل قاطع أن اغتيال أبو عاقلة كان باستهداف مباشر من أحد أفراد جيش الاحتلال المتمركزة بالمكان، وأثبتت بالوجه القاطع أن وقت ومكان وقوع الجريمة لم يكن هناك أي مظاهر أو مواجهات مسلحة.

وتضمنت بينات "النيابة العامة" أن التقارير الفنية المتعلقة بالمقذوف الناري المستخرج من رأس الشهيدة أبو عاقلة، التي بينت أنه من عيار 5.56 خارق للدروع، وأطلق من مسافة 170 إلى 180 مترا بمسار إطلاق يتوافق ومكان تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما أجريت، تحقيقات أخرى من عدة مؤسسات، كتحقيق من محطة "سي أن أن"، ومؤسسة "الحق" وصحيفة "نيويورك تايمز" وصحيفة "واشنطن بوست"، ووكالة "اسوشييتد برس"، والمجمع البحثي "بيلنغكات"، وجميعها أثبتت أن استهداف جيش الاحتلال لشيرين أبو عاقلة وزملائها الصحفيين كان بنيّة القتل.

وفي شهر أيلول/ سبتمبر 2022، أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن بدء التوجه إلى القضاء الدولي لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وشددت النقابة على أن دماء الصحافيين الشهداء شيرين أبو عاقله وأحمد أبو حسين وياسر مرتجى وتلك القائمة الطويلة من الصحفيين ستواصل ملاحقة القتلة في القضاء الدولي إلى أن يمثلوا أمام هذه المحكمة، لافتة إلى أنه قد حان الوقت لمساءلة قتلة الصحفيين دون إفلات من العقاب بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ويقول أنطوان أبو عاقلة شقيق الشهيدة شيرين، إن هذه التحقيقات مهمة جداً، وأثبتت بما لا يدعو إلى الشك أن القتل تم بترصد وعن عمد من قناص إسرائيلي، فالذي جرى هو جريمة قتل يجب التحقيق فيها.

ولفت إلى أن شروع وزارة العدل الأميركية بفتح تحقيقها في استشهاد شيرين كونها تحمل أيضا الجنسية الأميركية كان بعد مساعٍ قامت بها عدة مؤسسات حقوقية، معبراً عن أمله في أن يكون التحقيق بناءً على حقائق وقرائن، ومقابلة الشهود، وزيارة موقع جريمة الاغتيال، حتى يكون موضوع التحقيق موثوقا ومقبولا.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أعلنت حينها أنها ستواصل متابعة ملف إعدام الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة مع الجنائية الدولية ولجنة التحقيق الدائمة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، وصولا لمحاكمة الجندي الذي أطلق النار عليها ومن يقف خلفه.

وقالت على لسان المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك، أن بيان جيش الاحتلال الذي صدر حينها، بشأن إعدام الشهيدة أبو عاقلة، هو بمثابة بيان سياسي ولا يستند إلى تحقيقات قانونية جدية، ومحاولة جديدة لطمس الجريمة تحت شعار الاحتمالات دون أن يعترف بشكل قاطع بمسؤولية جنود الاحتلال عن إعدام أبو عاقلة.

وأصدرت قناة "الجزيرة الفضائية" صباح اليوم في الذكرى الأولى لاغتيال شرين بياناً مقتضباً، أكدت فيه أن التحقيقات الدولية المستقلة أجمعت على أن شيرين قُتلت برصاص قناص من جيش الاحتلال، كما أنها ستتابع قضية اغتيال أبو عاقلة أمام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فيما دعت إلى مواصلة دعم قضيتها وتوحيد الجهود لإنهاء إفلات قتلة الصحفيين في أنحاء العالم من العقاب.

 

ومنذ مطلع عام 2000، استُشهد 20 صحفياً، ووفق لجنة حماية الصحفيين، فإنهم كانوا معرّفين بوضوح بوصفهم صحفيين في وسائل إعلام، أو أنهم كانوا في سيارات تحمل شارة "صحافة" في الوقت الذي استُشهد فيه الصحفيون، ولم يقتصر الأمر على أن جهود الصحفيين للتعريف بأنفسهم لم تنجح في حمايتهم.

m.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026