النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

المستوطنون يستهدفون أيضا مناطق"ب" ويوسعون استيطانهم

بلال غيث
ليست المناطق المصنفة إسرائيليا "ج" هي المستهدفة من قبل المستوطنين فحسب، بل إن المناطق المصنفة "ب" والواقعة تحت السيطرة الفلسطينية المدنية، أصبحت مسرحا لسرقة المستوطنين، وبناء المستوطنات فيها، هذا ما كشفه تقرير نشر على موقع صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأحد.
وقال التقرير إن إسرائيل تخرق اتفاق أوسلو الموقع مع الجانب الفلسطيني، من خلال عمليات البناء غير المشروعة في المناطق المصنفة "ب" منذ العام 1995، والتي تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية، حيث يحدد الفلسطينيون مناطق البناء والتشييد فيها.
وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، اعتبر أن أخطر ما في الإعلان الإٍسرائيلي عن البناء في المناطق المصنفة "ب"، هو امتداد للاستيطان بشكل منهجي بدل من وضع حد له، وبالتالي حشر الفلسطينيين في مناطق محددة، والسيطرة على الأرضي بالكامل وإجهاض حل الدولتين.
وأضاف: "إن ما يجري في المناطق (ب) حقيقي، وقد رصدت الوزارة العديد من عمليات التوسع والبناء في تلك المناطق، حيث إن تلك المناطق تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ويستغل المستوطنون هذه السيطرة من أجل توسيع عمليات الاستيلاء على الأرضي الفلسطينية الفارغة بغير حق.
وقال: إن "أخطر ما في هذا الإعلان، هو أن المخطط الاستيطاني انتقل من مناطق "ج" إلى مناطق "ب"، ونحن نؤكد أن كل ما يجري في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، من عمليات استيطانية هي غير شرعية، وقد توسعت بشكل كبير في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية المتطرفة".
وعبّر الوزير عن خشيته من وصول المستوطنين إلى المنطقة "أ" الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية الكاملة، وأن استمرار عمليات التوسع يعني انتهاء حل الدولتين، ويعكس المخطط الشمولي للمستوطنين بالسيطرة على الأرض الفلسطينية بغض النظر عن مكان وجودها.
إلى ذلك، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس في حديث لـــ"وفا": "أغلب المناطق التي ذكرها التقرير تقع في شمال الضفة الغربية، ونحن رصدنا أكثر من موقع في منطقتي عورتا ويانون، وهذا يؤكد أن إسرائيل ومن خلال الجمعيات الاستيطانية تسير في ذلك المخطط، حيث إن الأرض بكاملها أصبحت مستهدفة".
وأضاف، أن الهدف من هذا البناء هو منع الفلسطينيين من البناء والتمدد، وأن المستوطنين لا يعملون وفق اتفاقات أو تقسيمات مناطقية بل هدفهم استهداف الأرض بالكامل".
وأشار إلى أن المقاومة الشعبة ستصعد تصديها للمستوطنين الذين يقومون بالاستيلاء على الأرض بشكل كامل، في ضوء هذا التقرير، وأن العالم ومتضامنيه يدعموننا في التصدي للمستوطنين وأعمالهم بشكل أكبر مما كان بالسابق".
من جانبه، قال الناشط الإسرائيلي ضد الاستيطان درور إتاكس في تصريحات صحفية، "إن الاستيلاء على الأراضي في مناطق "ب" يأتي نتيجة إطلاق العنان للمستوطنين لسرقة الأراضي، وعجز السلطات الإسرائيلية عن ردعهم، لافتا إلى أن الجانب الإسرائيلي حوّل الضفة الغربية "إلى منطقة تكون الغلبة فيها للأقوى"، على حد تعبيره كما جاء في هآرتس.
وأعطى إتاكس مثالا من خلال البؤرة الاستيطانية "عمونا" التي تطل على مستوطنة "عوفرا" شمالي الضفة الغربية، مشيرا إلى أنها امتدت مئات الدونمات في أراضي المنطقة "ب"، حيث تم شق طرقات في الجهة الشرقية من البؤرة الاستيطانية على أراض خاصة تعود ملكيتها لفلسطينيين، كما قام المستوطنون بزراعة كروم العنب على أراض خاصة تعود ملكيتها لفلسطينيين بعد أن منع أصحاب الأراضي من القرى الفلسطينية المجاورة من الوصول إلى آلاف الدونمات من أراضيهم تحت ذرائع أمنية، رغم أن قسما منها يقع في مناطق "ب".
وسرد تقرير هآرتس، العديد من حالات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من قبل المستوطنين في كافة أرجاء الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الإدارة المدنية الإسرائيلية لم تعد أي مخططات للبناء في المناطق الفلسطينية، وفي المقابل وافقت تلك الإدارة على معظم المخططات الخاصة بالمستوطنات.
كما لفت التقرير، إلى أن المستوطنين أنفسهم أعضاء في لجان الإدارة المدنية المكلفة بالتخطيط للمناطق الفلسطينية، "ما يتيح لهم التحيز لمصالح المستوطنين".
وأدانت فعاليات ومنظمات فلسطينية، استيلاء المستوطنين وبدعم وتسهيلات من حكومة الاحتلال، على مئات الدونمات من الأراضي المصنفة مناطق (ب)، والواقعة تحت السيادة المدنية للسلطة الفلسطينية، معتبرة ذلك مخالفا لاتفاقيات السلام الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتؤكد على العقلية الاستيطانية التي تحكم المجتمع الإسرائيلي.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026