قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

غزة: طبيبة تفجع بـ9 من أطفالها خلال عملها الإنساني

 لم تكن الطبيبة آلاء النجار تعلم أن وداعها لأطفالها العشرة صباح يوم الجمعة قبل أن تتوجه إلى عملها في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، سيكون الأخير.

فبينما كانت تداوي أطفالا مصابين نجوا من موت محقق بصواريخ الاحتلال الإسرائيلي، كانت جثامين أطفالها تنقل تباعا إلى ثلاجة الموتى، بأجساد محترقة وممزقة وبعضها دون رؤوس وبلا معالم.

الطبيبة التي أنقذت على مدى أشهر الإبادة الجماعية العديد من الأطفال، وقفت عاجزة عن إنقاذ أطفالها أو لملمة أشلائهم بعدما احترقت أجسادهم وتمزقت بفعل صاروخ إسرائيلي استهدفهم أثناء وجودهم داخل المنزل في منطقة قيزان النجار شرق خان يونس.

الصاروخ الذي أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتمد على "تكنولوجيا عسكرية دقيقة" يعرف من خلالها كل من يوجد في المنزل، سقط على رؤوس أطفال النجار العشرة وزوجها الطبيب حمدي النجار.

يأتي ذلك بعد 3 أيام من دعوة زعيم حزب "زهوت" الإسرائيلي اليميني المتطرف موشيه فيغلين، في حديث للقناة "14" الإسرائيلية، للتخلص من الأطفال والرضع بغزة.

فيغلين، وهو عضو كنيست سابق عن حزب "الليكود" الذي يقوده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو: قال للقناة اليمينية: "كل طفل، كل طفل رضيع في غزة هو عدو"، وفق تعبيره.

وقال مجمع ناصر الطبي في منشور إن الطبيبة النجار المفجوعة باستشهاد أطفالها التسعة، تقف أمام قسم العمليات تنتظر مصير الناجي الوحيد من بين أشقائه وزوجها أيضا.

 

وقالت الطبيبة سهير النجار، ابنة شقيقة الطبيب حمدي، إن الاحتلال تعمد استهداف المنزل الجمعة، حيث قصفه بداية بصاروخ لم ينفجر، فيما ألحقه بعد دقائق بصاروخ آخر انفجر وسوى المنزل بالأرض، فيما لم يعط مجالا لمن بداخله للإخلاء.

وتابعت في حديثها للأناضول، إن الاحتلال الذي يعرف عبر تكنولوجيته أن المنزل يؤوي 10 أطفال أكبرهم بعمر 12 عاما، وأصغرهم بعمر 6 أشهر، وطبيبا يقدم خدمات إنسانية للمواطنين، تعمد قصفه واستهدافه.

وأوضحت بصوت مكلوم، أن طفلا واحدا من بين الأطفال العشرة نجا من هذا القصف الوحشي إذ يمكث حاليا برفقة والده في غرفة العناية المركزة، بحالة خطيرة.

وأكدت أن الأطفال وصلوا إلى المستشفى بحالة صعبة جدا بجثامين متفحمة وبعضها مقطعة أشلاء وبعضها الآخر دون رؤوس.

وأشارت الطبيبة سهير إلى أنهم لم يتمكنوا من وداع الأطفال وتقبيل جباههم للمرة الأخيرة بسبب "وضع الجثامين الصعب".

ولفتت إلى أن طواقم الإسعاف والإنقاذ تمكنت من انتشال 7 من جثامين الأطفال الشهداء، بينما فقد اثنان تحت أنقاض المنزل المدمر.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في برقية تعزية للطبيبة النجار، أخصائية طب الأطفال في مجمع ناصر الطبي، "إن ما تعرّضت له الزميلة الطبيبة آلاء النجار من فاجعة إنسانية، عقب استهداف منزلها بغارة جوية إسرائيلية أدت إلى احتراقه واستشهاد أطفالها التسعة، وهم: يحيى، ركان، رسلان، جبران، إيف، ريفان، سيدين، لقمان، وسيدرا، يمثل قمة الوجع، وذروة الوحشية التي تطال الطواقم الطبية وعائلاتهم في قطاع غزة".

وأضافت: "إن وزارة الصحة والقطاع الصحي الفلسطيني، وهما ينعَيان أبناء الطبيبة آلاء، يؤكدان أن هذه الجريمة البشعة ليست استثناء، بل جزء من استهداف ممنهج للطواقم الطبية ومؤسساتها، يهدف إلى كسر إرادة الصامدين في غزة. ومع ذلك، فإن هذه التضحيات العظيمة ستظل عنوانًا للصمود الإنساني الفلسطيني، ورمزًا لبطولة القطاع الصحي في وجه العدوان".

والجمعة، قالت 80 دولة في بيان مشترك موجه للأمم المتحدة، إن غزة تواجه "أسوأ أزمة إنسانية" منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، محذرة من أن المدنيين بالقطاع يتعرضون لخطر "المجاعة".

وخلفت حرب الإبادة على القطاع أكثر من 176 ألف بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026