لتعلو راية السلام..
طبقا لرئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، سيشهد يوم الجمعة المقبل، حفل التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم الامريكية الإيرانية، معتبرا شريف ذلك توقيعا على اتفاق سلام حسبما قال.
كانت الحرب حربا طاحنة إلى حد كبير، خسرت فيها ايران في يومها الأول مرشدها العام، وعدد من كبار قادتها، لكن السياسة في المحصلة، على طاولة التفاوض، أنجزت ما عليها، ولم يدم ذلك طويلا، فمن كان يملك قراره على هذه الطاولة يحسم في النهاية أمره، باتفاق لن تبرز فيه سوى كلمة السلام، لمراوغة كلمتي الهزيمة والانتصار، خاصة من قبل الطرف الذي هرس في هذه الحرب، وسيظل السلام دائما هو المخرج، للحفاظ على ما تبقى من الرؤوس فوق أكتافها.
الحرب اندلعت في شباط 2026 وانتهت واقعيا بعد ثلاثة أشهر، ولم يدم التفاوض كثيرا ليتوصل الطرفان إلى هذا الاتفاق بينهما، وعلى حركة "حماس" أن تضع أكثر من خط تحت كلمة "بينهما" إذ لا ذكر لها كان في هذا التفاوض، ولا حتى إشارة، وبالقطع لن يكون هذا الذكر حاضرا في مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، وعلى الناطق الحمساوي حازم قاسم، أن ينسى، على أهون تدبير، ما قاله عن إبلاغ طهران لحماس سعيها لوقف الحرب، على مختلف الجبهات بما فيها قطاع غزة ...!! لم يكن ذلك صحيحا كما بات واضحا في ما ألت اليه الحرب، وما توصلت له السياسة.
اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حسب الخطة الأميركية كان في يناير 2025، وحتى الآن مفاوضات البدء في المرحلة الثانية من هذه الخطة لا تتقدم خطوة واحدة لأن "حماس" بمخاتلات التمسك بالسلاح، ليست صاحبة قرار، بل صاحبة رهان- رهان التوابع بطبيعة الحال- على القرار الإيراني ...!!، هذه هي المعضلة، ولا شك أن "حماس" بعد الاتفاق الأميركي الإيراني، ستجد حالها حال الصدمة، والازمة، وربما ستحوقل كثيرا، وهذا جزاء من ترك أرض أهله، وذهب ليحرث في أرض الغير...!!!
هل ستكف طهران عن اللعب في الساحة الفلسطينية، بعد هذا الاتفاق، وهل ستخلع "حماس" رهاناتها الإيرانية، هذه هي أسئلة فلسطين اليوم، ولنأمل أن ينتصر تماما اتفاق السلام، وقد رحبت به دولة فلسطين الان، وهي تجدد دعوتها "إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية، من أجل إنهاء الحرب، والمعاناة الإنسانية، بما فيها قطاع غزة، والضفة الفلسطينية، والقدس الشرقية، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين".
مع الاتفاق الأمريكي الإيراني، ينبغي لحديث السلام أن يتصاعد والسير في دروبه أن تتكثف، حتى يصبح السلام شاملا في هذا الشرق الملتهب، وسيكون السلام على هذا النحو تماما ،حين تعلو رايات دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية.
رئيس التحرير


اليوم | 12:09
261