الديمقراطية .. قدما إلى أمام
ما ثمة هوية لصندوق الاقتراع غير الهوية الديمقراطية وما ثمة دور لهذا الصندوق غير دور التعبير عن الإرادة الشعبية، وتكريس المسار الديمقراطي بتأمين حق المواطنين باختيار ممثليهم بحرية، ونزاهة، وشفافية ليشكل تاليا الآلية السلمية لتداول السلطة.
صندوق الاقتراع الفلسطيني أثبت نزاهته وشفافيته منذ أول انتخابات تشريعية في العام 1996 من القرن الماضي، وتجسدت تماما هذه النزاهة، وهذه الشفافية في انتخابات العام 2006، فلا جدال يمكن أن يشكك أبدا بنزاهة هذا الصندوق وشفافيته، وقد بات مرسما بأحكام القرار بقانون رقم واحد لعام 2007، الذي أصدره الرئيس أبو مازن في ذلك العام، واستنادا لهذا المرسوم بتعديلاته القانونية، صدر المرسوم الرئاسي الجديد لإجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28/11/ 2026 وفي النص دعوة بليغة للشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي في اليوم الذي حدده المرسوم الرئاسي.
لا غاية لصندوق الاقتراع الفلسطيني، غير المضي قدما بمسار الديمقراطية، وترسيخ أسسها، تخليقا لوعي الدولة، بعقدها الاجتماعي، ونظامها السياسي، بمفهومها الدستوري، وقيمتها الحضارية، بما يكرس نهج الإصلاح والتنمية على مختلف الأصعدة.
ثمة من لا يريد لفلسطين هذه الديمقراطية، ويشكك بحزبية ضيقة، وتمويلات إقليمية مشبوهة، بصندوق الاقتراع الفلسطيني، المشرع للكل الوطني، لا تسلط ولا استفراد مع هذا الصندوق المعني فقط بهندسة الحياة الفلسطينية، على نحو ما يحقق لها مقامات الحرية، والاستقلال، والازدهار، وصندوق الاقتراع الفلسطيني، صندوق مقاومة، بإجماع الناخبين، على اختيار أفضل السبل وأجداها في المقاومة الشعبية السلمية، واستنادا لبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية، لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وحربه العنيفة، وسياسته العنصرية التعسفية، في سبيل اندحاره عن أرض دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية.
الديمقراطية عربة فلسطينية تماما، والمضي بها، وترسيخ مسارها، قرار وطني فلسطيني مسؤول، بالتمام والكمال، انتخابات للتشريعي، والعربة ماضية نحو الانتخابات الرئاسية، والمجلس الوطني، لن توقفها لا دبابة المحتل، ولا كلمة الذين تعفنت عقولهم، بحشيشة التنظير، وهوى التمويل الحرام، ورخص التبعية المهين...!!
ح.س


أمس | 13:01
231