تعزية
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزنٍ عميق، أنعى أخي ورفيق درب الأسر والنضال، الأسير المحرر مخلص صوافطة، الذي غادرنا اليوم بعد مسيرة طويلة من الصبر والتضحية والثبات.
لم أكن أعلم، حين تشرفت بزيارته قبل أيام، أنها ستكون آخر لقاء بيننا، وأن كلماته وابتسامته ويده التي صافحتها ستبقى في ذاكرتي شاهدا على رجلٍ حمل وجع الأسر وصبره، وبقي وفياً لوطنه وقضيته حتى آخر لحظة.
مخلص لم يكن مجرد أسير محرر، بل كان واحدًا من أولئك الرجال الذين تركوا أعمارهم خلف قضبان سجون الاحتلال، وحملوا بعد حريتهم آثار سنوات الأسر في أجسادهم وذاكرتهم، وظلوا أوفياء لفلسطين وشعبها.
رحمك الله يا مخلص، وأسكنك فسيح جناته، وجعل ما قدمته من صبر وتضحية في ميزان حسناتك.
أتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى رفاقه وأسرته ، وإلى أبناء شعبنا في طوباس، سائلاَ الله أن يلهمهم الصبر والسلوان.
إلى روحك السلام يا مخلص…
وستبقى سيرتك ووفاؤك لفلسطين حاضرَين بيننا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
زكريا الزبيدي
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
ومفوض العلاقات الوطنية

الأخبـــــــار
اليوم | 09:40
99