الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فاروق دراغمة: سائق وقارئ منذ 36 عامًا!

عبد الباسط خلف: يجمع فاروق دراغمة بين مهنة السياقة وهواية المطالعة منذ العام 1976، فيجلس خلف مقود مركبته، فيما يمضي وقتاً طويلاً كل يوم في قراءة الكتب، حين ينتظر اكتمال نصاب الركاب.
 يقول: بدأت بالقراءة وأنا في المدرسة، وحصلت على الثانوية العامة منتصف السبعينيات، ولم أحصل على فرصة لإكمال تعليمي الجامعي، ثم أصبحت لا أفارق الكتب في البيت، كما لا تفارق سيارتي، وأنوع اهتماماتي بين الشعر والأدب والثقافة العامة، وأشتري الصحف والمجلات، وأتبادل الكتب من المعارف.
 ووفق دراغمة، الذي أبصر النور في مدينة طوباس عام 1957، فإن أول كتاب طالعه كان بعنوان" يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر" لأبي منصور الثعالبي، خلال دراسته الإعدادية، ثم صار يتنقل بين حقول الأدب والسياسة والثقافة، وأصبح رصيده من المطالعة يكبر يومًا بعد آخر، وحينما يعود من عمله، يمضي وقتاً في مكتبة المنزل.
 يتابع، وهو يلف رأسه بكوفية حمراء في يوم ربيعي بارد: الناس لا تقرأ لأن لديها الكثير من هموم الحياة، ولا تساعدها الظروف الاقتصادية على ذلك، كما أنها لم تتشرب ثقافة القراءة في الصغر، وهي عادة غريبة عن مجتمعنا.
 ويمسك دراغمة بثقافة عامة، تجمع بين السياسة والاقتصاد، والشعر والأدب والتاريخ والجغرافيا، ويصحح ما يسمعه من هفوات الركاب الثقافية في مناسبات نادرة، مثلما لا يقلده أولاده الأربعة في عادته اليومية، ويصر رغم الإرهاق ومشقة الجلوس خلف المقود، أن يواصل حبه بعالم الكتب، والترحال بين بطونها، ورغم كل هذا يتواضع، ويرفض التقاط الصور له، كما أنه بالكاد سمح لـ(ألف) إيصال قصته إلى الناس.
 يقول أحد رفاقه السائقين: لا نمتلك وقتاً لحك شعر رؤوسنا، وبالرغم من انتظارنا للدور في الكراجات وقتاً طويلاً، لا نفس لنا في أن نقرأ، فالتأمين والترخيص والصيانة وارتفاع أسعار المحروقات، تُسمم بدننا كل يوم.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026