النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

فاروق دراغمة: سائق وقارئ منذ 36 عامًا!

عبد الباسط خلف: يجمع فاروق دراغمة بين مهنة السياقة وهواية المطالعة منذ العام 1976، فيجلس خلف مقود مركبته، فيما يمضي وقتاً طويلاً كل يوم في قراءة الكتب، حين ينتظر اكتمال نصاب الركاب.
 يقول: بدأت بالقراءة وأنا في المدرسة، وحصلت على الثانوية العامة منتصف السبعينيات، ولم أحصل على فرصة لإكمال تعليمي الجامعي، ثم أصبحت لا أفارق الكتب في البيت، كما لا تفارق سيارتي، وأنوع اهتماماتي بين الشعر والأدب والثقافة العامة، وأشتري الصحف والمجلات، وأتبادل الكتب من المعارف.
 ووفق دراغمة، الذي أبصر النور في مدينة طوباس عام 1957، فإن أول كتاب طالعه كان بعنوان" يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر" لأبي منصور الثعالبي، خلال دراسته الإعدادية، ثم صار يتنقل بين حقول الأدب والسياسة والثقافة، وأصبح رصيده من المطالعة يكبر يومًا بعد آخر، وحينما يعود من عمله، يمضي وقتاً في مكتبة المنزل.
 يتابع، وهو يلف رأسه بكوفية حمراء في يوم ربيعي بارد: الناس لا تقرأ لأن لديها الكثير من هموم الحياة، ولا تساعدها الظروف الاقتصادية على ذلك، كما أنها لم تتشرب ثقافة القراءة في الصغر، وهي عادة غريبة عن مجتمعنا.
 ويمسك دراغمة بثقافة عامة، تجمع بين السياسة والاقتصاد، والشعر والأدب والتاريخ والجغرافيا، ويصحح ما يسمعه من هفوات الركاب الثقافية في مناسبات نادرة، مثلما لا يقلده أولاده الأربعة في عادته اليومية، ويصر رغم الإرهاق ومشقة الجلوس خلف المقود، أن يواصل حبه بعالم الكتب، والترحال بين بطونها، ورغم كل هذا يتواضع، ويرفض التقاط الصور له، كما أنه بالكاد سمح لـ(ألف) إيصال قصته إلى الناس.
 يقول أحد رفاقه السائقين: لا نمتلك وقتاً لحك شعر رؤوسنا، وبالرغم من انتظارنا للدور في الكراجات وقتاً طويلاً، لا نفس لنا في أن نقرأ، فالتأمين والترخيص والصيانة وارتفاع أسعار المحروقات، تُسمم بدننا كل يوم.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026