النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

"يوم الكرامة": الهزائم تُقصي الانتصار!

 يتتبع"ألف" مواسم الثقافة الوطنية في آذار، فيسأل عن الحادي والعشرين من آذار قبل 44 سنة: ما الذي يعنيه هذا اليوم؟ ودلالاته؟ وهل لا زالت الذاكرة تحفظ الحكاية التي حدثت في ذلك اليوم، أم أنها انطوت؟
 تأتي الإجابات متابينة، لكن القاسم المشترك بينها اعتراف من وصل إليهم السؤال بالتقصير في قراءة أوراقنا وفي استذكار تاريخنا وتتبع جراحاتنا.
 يعترف الشاب كنان بعجاوي، الذي أنهى الدرجة الجامعية الأولى في فرع الاجتماعيات، بأنه لا يتذكر هذا التاريخ جيدًا، لكنه ربما يكون ليوم الأرض! ننقل إلى كنان إشارات للتسهيل، دون جدوى، وبعد كشف الإجابة يأتي رده:" أعرف أن الكرامة معركة وقعت بين فدائيين فلسطينيين، وجيش الاحتلال في الأغوار، وشارك لواء المدفعية الأردني فيها، واستبسل الفدائيون فيها، وتكبد الاحتلال خسائر كبيرة، وكانت المعركة أول نصر عربي على الاحتلال بعد نكسة العام 1967."
 فيما تورد القاصة الفلسطينية المقيمة بالإمارات ضحى الوزني:" ما أعرفه عن ذلك اليوم الربيعي، أنه أول انتصار على الاحتلال بعد الانتكاسة الرهيبة عام 1967. وتقول حسب الروايات المحكية، تقدم الثوار والجيش الأردني، وهرب جيش الاحتلال بعد انكساره. ولست متأكدة من سبب عدم إكمال الجيش الذي انتصر تقدمه تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة."
 وتُقر ليلى هلّون، وهي مدرسة للغة العربية، وتواصل دراساتها العليا بجامعة بيرزيت، بأنها لا تعلم شيئاً عن الحدث الذي شهده هذا التاريخ. تقول: مناسباتنا كثيرة، وأحياناً يتذكرها الإنسان، وأحياناً أخرى ينساها.
 ويفيد التاجر باسم جرادات بأنه لم يعرف شيئاً عن هذا التاريخ بالضبط، وربما يكون لإحراق المسجد الأقصى. يتابع:" درست للتوجيهي، وشغلتني الحياة كثير."
 بينما لا يجد عمار حافظ، العامل في مطعم شعبي حرجًا من الاعتراف بأنه لم يسمع بهذا اليوم، بحكم أنه لم يتلق تعليمًا إلا للصف السادس، ولا يملك ثقافة وطنية كثيراً.
 ويأتي تأكيد ي بائع القهوة المتجول في جنين منذ اثنتي عشر سنة عدنان قنديل، بأنه يحفظ هذا التاريخ جيدًا، فهو لمعركة الكرامة التي وقعت في غور الأردن، حينما توغل جيش الاحتلال في الأراضي الأردنية قرب الشونة، وقطعت القوات الأردنية والفدائيون الطريق عليها، وقصفوها وهزموها.
 يسترد شريط ذكرياته العتيق:"كنت في الصف السادس الابتدائي يومها، والناس فرحت بالانتصار على اليهود بعد هزيمة 1967."
 يقول الشاب مجدي صبيحات، الذي أنهى الثانوية العامة، ويعمل في مساعدة والده في متجره:" كنت شاطر بالتاريخ، وما بعرف هذا اليوم، والواحد بينسى أشياء كثير، من قلة المتابعة، وما أخذنا بالمدرسة عن المعركة(بعد كشف الإجابة له)."
 وتسترد منسقة دائرة شؤون المرأة العاملة في الاتحاد العام لنقابة عمال فلسطين، وعضو مجلس بلدية جنين عن حركة فتح ليلي شريم، تفاصيل شريط ذكرياتها، فتبث:"كنت في الصف السادس الابتدائي، ولما عرف الناس بالنصر خرجوا في احتفالات تطورت إلى مظاهرات مع جيش الاحتلال. لقد كان أول نصر بعد طول مرارة حزيران وهزيمته."
 وتعرف تلميذة الصف الثامن الأساسي هديل حسام ، أن هذا اليوم لعيد الأمهات، لكنها تجيب بموضوعية:"لست متأكدة مما حدث، فلم نأخذ في المدرسة عن مناسبة وطنية وقعت فيه."تبتسم:"المهم أنني عرفت الآن عن هذه المعركة، ولن أنسى هذا التاريخ طوال حياتي."
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026