الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

غزة: رحل أيوب وبقيت أحزان أمه!

غزة( المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان): تروي عديلة أحمد عسلية، 44 عاماً، وهي والدة الطفل أيوب، 12 عاماً، والذي قتلته طائرة استطلاع إسرائيلية بينما كان يركض خلف جرو صغير في طريقه إلى المدرسة، تفاصيل رحيله، وهي تذرف الدموع.
 كان أيوب الابن السادس بين إخوته التسعة وأخواته الخمس. تتحدث عديلة عن ابنها قبل وفاته، فقد كان يساعدها في أمور المنزل: "ويبقى معي في المنزل أثناء وقت الفراغ ويساعدني في إعداد الخبز وغسل الأطباق و غيرها من الأمور. كان مرحاً جداً ويحب رواية النكات ومحبوباً من الجميع. وتسير إلى أنه كان يرتدي أفضل الملابس لديه يوم الجمعة ويسخر من أخيه حسام، 15 عاماً، والذي كان يرتدي سروالاً قصيراً، فيقول: "ألا تعتقدين أنني أكثر وسامة من أخي؟"
 في صباح يوم الأحد، الموافق 11 مارس 2012، كان أيوب يستعد للذهاب إلى جمعية توفر للطلاب دروس تقوية وذلك قبل ذهابه إلى المدرسة في الفترة المسائية. فمازح عمته في المطبخ، وعندما هم بالخروج من المنزل طلب من أمه أن تشتري له صندلاً جديداً لأن صندله القديم أصبح بالياً. ومر وهو ذاهب في طريقه إلى الجمعية بابن عمه وافي، 5 أعوام، والذي كان يلاعب جرواً صغيراً، وما أن اقترب أيوب حتى هرب الجرو بعيداً. تذمر وافي لأن الجرو هرب منه، فلحق به أيوب لإحضاره.
 بدأت كلثوم عبد الله محمد عسلية، وهي إحدى أقرباء العائلة وتقطن بالقرب من موقع الحدث، تقص ما حدث: "كنت أراقب الأولاد عبر النافذة عندما سمعت صوت طائرة استطلاع إسرائيلية تبعه صوت انفجار كبير." ابتعدت كلثوم عن النافذة نتيجة للانفجار وعندما عادت لتنظر من النافذة وجدت طفلاً مصاباً على الأرض. أسرع الجيران إلى المكان معتقدين أن الطفل المصاب هو أيوب، فأخذوا ينادون على عديلة، وعندما وصلت إلى هناك أدركت بأن الطفل المصاب ليس أيوب من خلال الملابس التي كان يرتديها الطفل. أخذت تبحث ورجال الإسعاف عن أيوب ولكنهم لم يجدوا شيئاً، فاعتقدت الأم بأن أيوب قد ذهب إلى الدرس وغادرت سيارة الإسعاف المكان. في تلك اللحظة، أدركت كلثوم بأنها رأت أيوب يركض خلف الجرو وأنه كان في المكان أثناء وقوع الانفجار. قرر بعض الجيران الاستمرار في البحث عن أيوب، بينما عادت هي إلى المنزل لتقوم ببعض الأعمال.
 اتصل أحد الجيران الذي استمر بالبحث في المنطقة بسيارة الإسعاف مرة أخرى، وعندما وصلت سيارة الإسعاف إلى المكان وقام أحد المسعفين بالبحث بين الأشجار، وجد نصف جسد طفل ملقىً على الأرض. لم تتمكن كلثوم من نسيان ذلك المشهد حيث الدماء والأشلاء المتناثرة على الأرض. ذهب الجيران للبحث عن عديلة بينما غطى ضابط الإسعاف الجزء السفلي من جسد أيوب. وبالعودة إلى ما حدث، لا تتذكر عديلة تسلسل الأحداث بوضوح سوى أنها نظفت وجه أيوب الذي غطته الغبار والدماء، وبكت كثيراً وهي تدعو الله أن يساعدها، ثم تحدثت مع أيوب وأخذت تبكي. كما ذهبت إلى المستشفى لرؤيته وهي تدعو الله أن يرحم ابنها.
 منذ صباح الأحد، وهو اليوم الذي وقعت فيه الحادثة، وعديلة ترفض إعداد الفطور لأبنائها، فهي تخشى أن يجتمع أبناؤها حول الطاولة فتجد "فراغاً" في مكان أيوب. تقول الأم: "الأمر صعب للغاية بالنسبة لي." تعرضت العائلة بأكملها للصدمة نتيجة لذلك الاعتداء، "نخاف الخروج من المنزل خشية أن نجد جزءاً من جسد أيوب على الأشجار، أو في الشارع، أو في الحديقة. أصبحنا ننام جميعاً في نفس الغرفة لأننا خائفون،" تضيف الأم.
 تختتم قصتها بالتساؤل: "كيف لطفل أن يواجه صاروخاً؟" تريد عديلة لجميع الأطفال الفلسطينيين "أن يتمتعوا بالأمن والأمان والحرية،" ففي الفترة الواقعة ما بين 10-12 مارس 2012، قتل طفل آخر وأصيب عشرون آخرون في قطاع غزة.
 لم يكن في المنطقة أي مقاتل أثناء وقوع الاعتداء على أيوب. جدير بالذكر أن استهداف وقتل الأطفال، الذين هم أشخاص محميون، يعد جريمة حرب وفقاً للمادة 8(2)(أ)(1) والمادة 8(2)(ب)(1) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 
 


 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026