الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

ولاعات أبو حسن تعجز عن إنارة تعليم الأبناء!

عبد الباسط خلف: يُشغل عوض محمد حسن، حواسه ويده في مهمة البحث عن زبائن لما يحمله من ولاعات ولاصق للجروح وبعض المستلزمات خفيفة الوزن وشائعة الاستخدام اليومي، ويشق طريقه في شوارع جنين من شرقها إلى غربها، حتى يلفها كل يوم أكثر من ثلاث وأربع مرات.
 يقول بصوت أنهكه التعب ووجه غطاه الشعر الأبيض: منذ 15 سنة وأنا أركض وراء لقمة العيش، وكنت أتخصص في بيع المحارم الناعمة، لكنني غيرّت عنها، وصرت أبيع القداحات بشكل خاص، وأنادي( قداحتين بشيكل واحد بس)، وأدوات تنظيف الأذنين والأسنان ولاصقات الجروح، وأصبحت أشعر بالتعب، فعمري اليوم 67 سنة، ووجع الرجلين يزيد.
 عمل حسن الذي ولد في قرية سيريس ويسكن فيها، في الأردن نحو عشرين سنة، وكان يبيع الخضار والفاكهة، لكنه قرر العودة إلى الوطن عام 1995، ليستقر مع أسرته، ولم يجد غير بيع هذه السلع، لجمع قوت يومه، فعائلته كبيرة: سبعة أولاد وثلاث بنات، فيما حرمتهم الأوضاع الاقتصادية من إكمال تعليمهم، رغم حصول صهيب على معدل 83 في الفرع العلمي، ونجاح مصعب وأنس ومحمد نور الدين، بالفرع الأدبي وبعلامات جيدة.
 يتابع وهو يحتمي من برد يوم ربيعي بكوفية حمراء: أبدأ من الساعة السابعة صباحاً، وحتى مغيب الشمس، ولا أترك دخلة أو شارعاً إلا فتشت فيه عن رزقي، وأبحث عن زبائن، وصوتي تعب من كثرة النداء على البضاعة، ولا أعرف الصيف من الشتاء، وما عندي إجازات غير يوم الجمعة، وكل ما أجمعه طوال اليوم من أرباح قليلة، أعود به إلى البيت بعد شراء الخبز والخضروات والطعام، ولا أستطيع جمع المال الكافي لتعليم أولادي، وأشعر بالتقصير تجاههم، وكنت أتمنى لو أنني أكملت تعليمي بعد الصف السادس، لتغير الحال، لكن سوء الظروف الاقتصادية لي أيضا، أوقفني عن التعليم، كما يفعل الآن بأولادي.
 يٌقدر أبو حسن، المسافات التي يقطعها يومياً بقرابة 20 كيلومتراً، ولا يعرف طعم الإجازات، كما يشكو حال السوق في الكثير من الأيام، التي لا تجلب له الزبائن، ويعود بخفي حنين إلى أفراد عائلته، لكنه يحمد الله على كل حال، ويؤكد أنه سيستمر في بيع القداحات، حتى لو أنه لم يستطع أن يجمع النقود منها.
الف

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026