النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

أنا والمها في حضرة المرضى ومصيرهم المحتوم إلى ثلاجة الموتى!!- نسرين موسى‏

دوما كنت اسمع ومنذ طفولتي أن للمرضى في المستشفيات حرمة ويجب أن نعمل على راحتهم وعدم إزعاجهم حتى لو كان ذاك الإزعاج بعيادتنا لهم.
ساقتني قدماي إلى المستشفى لعيادة برعمة عزيزة على قلبي لأنني لم أتصور أن أغفو ليلتي دون زيارتها ورؤيتها بأم عيني قبل إسدال الليل لستائره وإغلاق نافذة غرفتي لأنظر إلى سريرها بجواري لأرى وسادتها خالية إلا من مصحفها الذي تتلو به أقصر الآيات التي تجنب حلول الشيطان وتنغيصه لأحلامها.
وما أن حطت قدماي واجتزت باب المستشفى وصولا إلى الغرفة التي أنارتها بوجهها الطفولى البريء إلا وشيئا ما دعاني للإلتفات بجوارها لأرى الستينية الشاحبة بلونها ومن سمات وجهها أيقنت أنها تئن وبفظاعة من ذاك الألم الذي أصابها جراء نزع مرارتها
لم آبه بعيون المها وهى تراقب تصرفاتي وأنا أجول بنظري بأجواء الغرفة وكأنها تسالنى دون سؤال هل أتيت مراقبة على المرضى أم لزيارتها ؟
لم أعط لتساؤلاتها الحائرة اى اعتبار وأخذت بالتصنت لأسمع هل من أنين لتلك الستينية؟؟
فعلا سمعت أنينها ولكن بصعوبة بالغة لتفوق صوت تلك المواتير والمولدات الكهربائية في ثورتها على صوتها !!
تعجبت ووقفت أفكر مليا مما جعل من بالغرفة يمنحوني جزءا من نظراتهم وبادرتنى آلاف التساؤلات؟؟
أين راحة المرضى تلك و التي لطالما بروزت جدران المسشفيات للحث على توفيرها؟؟
وأين الآداب التي قالوا عنها إسلامية ولقنوننا إياها منذ طفولتنا للحفاظ على مشاعر مرضانا..؟؟؟ وأين وأين ؟؟
أصوات مواتير تصيب الإنسان السليم بالصرع فكيف حالة السقيم؟؟
وفجأة يجذبني عرض الخط المكتوب والذي كأنه يوحى لي بنهاية المعضلة حيث كانت ثلاجة الموتى!!
وهربت من معمعة أفكاري لأجد نفسي محاطة بواقع مؤلم عنوانه مريض سيقتل بفعل دوى مواتير الموت لثلاجة عنونت باسم ثلاجة الموتى وكانت مجهزة بكل شيء ولم تخل إلا من كلمة بفعل فاعل لأنها فعلا وبجدارة تستحق أن تسمى بـــ ثلاجة الموتى بفعل فاعل لأنهم حقا يتم قتلهم بفعل تخاذل المسئولين وتقعقسهم عن تقديم الخدمات حتى للمرضى
ولم أكن سانتهى عن عتبي على المسئولين لو لم يفاجئني صوت المها وهى تقول الزيارة انتهت ويجب أن تكون قصيرة حفاظا على راحة المرضى لينتابنا الضحك سويا وطبعا قد عرفتم السبب لذلك لا عجب !!



 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026