قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

يوم عيد مولدها الأول تغرق وتموت في 5 سم ماء

قبل عام فرحت العائلة التي تسكن إحدى البلدات المحاذية لمدينة القدس بالزهرة الجديدة التي انضمت لشقيق وشقيقة... ويوم على يوم كانت تملأ البيت سعادة ونشاطا وحيوية بإبتساماتها الموزعة مجانا على الجميع وبزحفها المتوالي على الأحضان الدافئة حتى قررت العائلة وضعها في (عربة) متحركة لاستثمار طاقتها الكبيرة للإسراع في سيرها لما كان يظهر عليها من علامات النشاط والحركة.
قبل تسعة أيام وفي ذكرى مولدها الأولى وفي حوالي الساعة الثالثة والنصف عصرا كانت الساعة تشير للحظة ولادتها بالدقيقة تقريبا والاستعدادات ستبدأ في المساء للاحتفال بعيد مولدها.
الأم المكلومة كانت تتابع شؤون المنزل والطفلة تلف وتدور من حولها على العربة وتناغيها بابتسامات وضحكات وأحيانا صراخ وبكاء كأنها تريد ان تقول شيئا.
الأم تعطيها انتباهها وتخرجها من العربة وتقبّلها وتأخذها بين ذراعيها وفي حضنها دون ان تدرك انه الحضن الأخير والدفء الأخير.
وفي الغرفة المخصصة للغسيل تواجدت الطفلة على العربة تمرح ذهابا وإيابا مصطدمة مرة بالحائط ومرتدة مرة أخرى من الغسالة حتى قررت الأم ان تخرج لمتابعة المطبخ وكانت شقيقتها في زيارة لها لتطلب منها بعد ثلاث دقائق فقط من مغادرتها غرفة الغسيل لتذهب وتتفقد الصغيرة في غرفة الغسيل (لم اعد اسمع صوتها بالله عليك ان تجلبيها لي).
الصغيرة كانت هادئة وهادئة جدا على غير العادة وهي التي تشبع الأجواء صخبا في حالة بُعد الأم عنها. تقدمت خالتها لغرفة الغسيل ولم تصدق ما وقعت عينيها عليه وتجمدت مكانها من هول الصدمة وحجم المشهد القاسي لتتقدم وهي مرتجفة وقلبها يتدرج بالسقوط من مكانه وتحمل الطفلة وتسرع للمطبخ وهي تصرخ (بنتك ماتت) الأم اعتقدت أنها ماتت من البرد دون ان تتوقع او تتخايل او تعتقد او تتصور او تظن او تشك ولو للحظة ان ابنتها ماتت موتا حقيقيا ونهائيا.
بعد ان كانت الأم قد خرجت للمطبخ دفعت الطفلة بالعربة نحو (دلو ماء) بالقرب من الغسالة وفيه كمية من الماء تقارب الـ5 سم فقط حسب رواية عمها لنا وقد دفعتها طفولتها البريئة وفضول الصغر وشغفهم باللهو بالماء الى محاولة ملامسة الماء داخل الدلو وقد تكون فشلت محاولاتها الأولى الا ان إصرارها على ما سيكون جعلها تنحني بالعربة بيديها داخل (الدلو) لتفقد التوازن مع العربة وينحني جسدها الغض كاملا داخل الدلو وفي مقدمته رأسها الذي لحق بيديها الصغيرتين اللتان حشرتا في ضيق المساحة بين الرأس وإطراف الدلو الذي كان بمثابة المقبرة الخانقة لتسلم روحها إلى باريها في اقل من دقيقة.
حضرت الشرطة والنيابة والطب الشرعي واستكملت الإجراءات ودفنت الصغيرة وسط حسرة الأم والأب والعائلة التي تؤمن بقدر الله وقضائه.
وتناولنا هذه القصة بالرغم ما فيها من مرارة وحزن على ذبول زهرة بكينا عليها دون ان نراها او نعرفها ولعلنا بنشر قصة ابتسامة راحلة نوصل رسالة للأهل لأخذ العبرة وتوخي الحذر لكي لا يتحول ماء الحياة لمقبرة تقضي على زهور وورود ننتظرها لتتوهج وتنثر عبيرها بفلسطيننا.
معا

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026