النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

طيروا بالونات تحمل رسائل لآبائهم - يوم الأسير يُلهب شوق أطفال الأسرى

خالد كريزم
 تهبّ رياح العمر كبرق خاطف على الطفلة الغزية جمانة أبو جزر فتبدد أمام ناظريّها دفء اللقاء بوالدها الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي علاء المُعتقل منذ عام 2003.
وأظلمت الحياة على الطفلة جمانة منذ صغرها، حيث توفيت والدتها وهي تبلغ من العمر 4 شهور فقط بمرض عضال، كما اعتقل والدها وهي بعمر عامين، لتُترك في رعاية عمها الذي استُشهد بعد عام من رعايتها.
وتفتقد الطفلة جمانة التي ترعاها جدتها الآن إلى أي ذكريات لوالدها أو والدتها كوّنها لم تع الحياة في ذلك العمر.

رسائل حب
وطيّرت الطفلة جمانة (11 عامًا) وعشرات الأطفال في غزة الخميس بالونات تحمل رسائل حب وشوق لآبائهم وأشقائهم القابعين في سجون الاحتلال.
وتقول الطفلة أبو جزر ل "صفا" بعيد مؤتمر صحفي لأطفال الأسرى أمام الصليب الأحمر وسط مدينة غزة: "الجميع لديه أم وأب أما أنا أمي توفيت، وأبي يصارع خلف قضبان الاحتلال كجميع الأسرى، إلى متى سيحرمونني منه".
وتضيف الطفلة أنّ "صورة والدها الأسير أثمن ما تمتلكه بداخل غرفتها المظلمة"، متمنية أن يخرج والدها إليها ويعوضها عن السنين التي عاشتها بعيدة عنه بعد أن حرمت من والدتها وعمها وجدها.

جمانة فقدت أمها واعتقل أباها
ويحل في الـ17 من هذا الشهر يوم "الأسير الفلسطيني" الذي يُمّثل معاناة بالنسبة لأطفال الأسرى ممزوجة بألم الفراق وأمل اللقاء القريب.
وتتيقن الطفلة أن شريط السلك الشائك وجدار السجن الذي يفصلها عن والدها لا يبتعد مسافة كبيرة عن بيتها، "فبإمكاني أن أقف لأرسل له بالون حب وشوق وطائرة ورقية وبعضًا من القُبل".
وتأمل الطفلة أنّ تستطيع تلك البالونات اختراق رادارات الاحتلال وأسلاكه الشائكة، وتصل إلى وجنة والدها.
وتمتلك الطفلة التي تُعانق أغراض والدها كل يوم، صور ورسائل ومؤلفات خطتها له علّها أن تلتف يومًا من شرفة غرفتها لتجد والدها قادمًا إلى البيت لتنتهي تلك الأحلام الوردية بلقاء حقيقي.

حلم اللقاء
وتكتفي الطفلة أماني عودة التي رسمت على لوحة بيضاء قلب بداخله صورة والدها الأسير رامي برفع تلك الصورة ليراها الجميع ويُلتقط لها أجمل الصور.
وتقول لـ"صفا" إنّها تحلم في بعض الأحيان بخروج والدها، "ويكون همي الوحيد في ذلك الحلم هو التفكير في لحظة اللقيا.. هل سأعرفه؟ كيف سيعرفني؟".
ولا تعلم الطفلة أماني (10 أعوام) أي شيء عن والدها سوى ما تسمعه عنه من والدتها وجدتها.
وتتابع الطفلة برامج الأسرى التي تبثها الإذاعات المحلية لعلها تسمع رسالات الأسرى وسلامهم لأهلهم وأن يكون والدها واحدًا منهم.
وتتألم الطفلة لمنعها من زيارة والدها التي تكاد أن تنسى وجهه لولا رؤيتها لصوره المُعلّقة له في أرجاء البيت.
وتعيش الطفلة أماني حالة أسر كأبيها تمامًا، تكتوي في غرفتها الصغيرة كل يوم بنيران البعد القسري شوقًا لأن تلامس يد والدها.
ومعاناة الطفلتين جمانة وأماني ترجمة حية لجرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه وأبنائهم وزوجاتهم، حيث يمنع الاحتلال أهالي أسرى القطاع من زيارة أبنائهم منذ عدة سنوات.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026