النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

"الكندرجية" بين المطرقة والسندان...الارزاق عند تزاحم الاقدام

لم يعد محل "الكندرجي" أبو صالح الطريفي مجرد مكان لاصلاح الاحذية، بل أصبح "واحدا من المعالم التي ما زالت حاضرة في المدينة متسارعة التغيير كما يقول، فالمغترب الذي يعود بعد غياب ٣٠عاما، ويزور المحل يحمد الله انه مازال يعرف شيئا بقى على حاله في رام الله.
لايبتعد محل "الكندرجي الأقدم في رام الله" والذي يضج بالزبائن منذ (٣٤عاما) سوى أمتار معدودة عن حسبة البيرة المركزية، حيث تتناثر في جنباته الضيقة الأحذية قديمها و جديدها، الغالية منها والرخيصة، في صورة تعكس تفاوت الطبقات التي تقصد المكان.
كان محل يوسف قنديل الطريفي -الذي غزا الشيب راسه مزدحما بالزبائن وقت اللقاء، فقد وزع الطريفي وقته بين الإجابة عن أسئلتنا وتلبية طلبات الزبائن.
يقول أبو صالح وهو يرتق الأخذية على ماكينته العتيقة :"بدأت العمل هنا وعمري ١٣ عاما، أي قبل (٤٥عاما)لم أكن حينها أتمكن من الجلوس على ماكينة الخياطة، والآن بت محترفا".
 ويتابع : توسّع المحل الذي بدأ ببسطة صغيرة على دوار المنارة (عام ١٩٥٢) أيام الوالد، ليبصح محلا عام (١٩٧٨)،".
وأكمل "أبو صالح" مسيرة والده بعد أن شاركه المهنة ردحا من الزمان، إثر رحليه عام (١٩٩٠).
ويضيف:"الفرق بين الأمس واليوم، أن المحل لم يقصر عمله على الأحذية بل طال الأحزمة والحقائب، كما أن عدد الآلات تضاعف إلى ثلاثة، والتغيير طال الزبائن أيضا"الزبون يريد عملا متقنا ١٠٠٪"، " ولم تعد مجاملات زمان موجودة"، لكنه يستدرك" مازال الاحترام موجودا".
 يعود أبو صالح لحديثه بعد أن أنجز إصلاح حذاء وشرح لزبون كيفية إصلاحه لحقيبةكانت بين يديه :" نحن هنا في مهنتنا نعرف وضع البطون مثل الخبازين. يأتينا الغني والفقير، لكن الغالبية التي تطرق بابنا هي من فئة الفقراء، فالظروف صعبة للغاية. أنا شياف إنو إحنا في نزول".
ويرفض أبو صالح أن يقال عن مهنة "الكندرجي" على شفى الإنقراض،" فالعالم يتطور، وعلى صاحب المهنة أن يطور نفسه ويلبي رغبات الناس"لازم تلاحق طلبات الناس، وعلى جدران المحل بدات "التطورات والإضافات ظاهرة.
"لسنا الوحيدين في الميدان، يقول ابو صالح " لكننا الأقدم في رام الله،" ما في عنا كبرة على العمل، ونحاول الاتقان قدر الإمكان " .
 ويصف الحالة المعيشية بـ"المستورة والحمد لله، لكن المنزل بالإيجار، وإن شاء الله يكون منزل خاص بنا".
ويسعى ابو صالح لتوريث المهنة لابنه البكر صالح الذي يساعده في خياطة الاحذية .
وكان في المحل لحظة اللقاء زبون "عتيق" منذ (٥٠عاما)، فأبو المتوكل الهندي يرى بأن محل أبو صالح أصبح معلما من معالم الوطن .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026