الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

عندما ينتظر الطفل عودة أبيه رفاتاً

رام الله – محمد يونس
خشيت ميرفت زعول (29 عاماً)، زوجة الشهيد محمد زعول، أن تثير الحزن في نفس طفلها إبراهيم البالغ من العمر 11 عاما، عندما أرادت أن تبلغه بأن العائلة ربما تتسلم رفات والده الذي استشهد عام 2004 واحتجزت إسرائيل جثمانه ودفنته في مقبرة عسكرية خاصة للشهداء يطلق عليها اسم «مقبرة الأرقام». إلا ان المفاجأة، كما تقول ميرفت، كانت أن «ابني فرح كثيراً وقال لي: كل يوم سأزوره وسأضع على قبره وردة».
سقط زعول في عملية تفجير في القدس في ذروة الانتفاضة عندما كان طفله إبراهيم في الثانية من عمره.
 وقالت ميرفت: «إبراهيم لم يعرف أباه سوى في الصورة، والآن سيكون له مكان يزوره فيه».
عائلة زعول واحدة من نحو 300 عائلة فلسطينية تحتجز سلطات الإحتلال جثامين لأبناء لها سقطوا في مواجهات مع جيشها في سنوات الصراع الطويلة. وأعلنت إسرائيل أنها تعتزم تسليم رفات مئة منهم للسلطة مطلع الاسبوع المقبل، وهو إعلان أثار فرحاً ممزوجاً بالقلق لدى العائلات.
وقال منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خلة: «تحتجز إسرائيل رفات 300 شهيد، وهناك أيضا 48 مفقوداً لا نعرف مصيرهم، وتسليم رفات مئة فقط لا يحل المشكلة، فهناك عائلات تنتظر رفات أبنائها منذ عشرات السنين».
وأضاف: «من بين الحالات أسير توفي في السجن الاسرائيلي عام 1980 هو أنيس دولة من قلقيلية، وجرى تشريح جثمانه ودفنه في إحدى مقابر الأرقام، وعندما حصلنا على قرار من محكمة العدل العليا بتسليم جثمانه، ردت السلطات بأنها لا تعرف أين دفن»، مؤكداً: «وحتى الآن قضيته عالقة»
وكانت السلطات سلمت عائلتيْ شهيديْن رفاتهما بقرار من المحكمة العليا في الأعوام الثلاثة الاخيرة، وهما حافظ ابو زنط من نابلس، ومشهور العاروري من رام الله. وبدأت عائلات الشهداء في السنوات الاخيرة حملات للمطالبة باسترداد جثامينهم التي تحتفظ إسرائيل بها في ثلاث مقابر على الحدود. وتضع السلطات على كل قبر رقم بدلا من الاسم، الامر الذي جعل الاهالي يطلقون عليها اسم «مقابر الارقام».
وأفرغت السلطات مقبرة رابعة كانت تحتفط فيها بجثامين شهداء المقاومة اللبنانية، وذلك في صفقة التبادل الشهيرة مع «حزب الله» التي بادلت فيها رفات جندييْن إسرائيلين برفات جميع الشهداء اللبنانيين الذين دفنتهم السلطات في مقبرة للارقام بعد سقوطهم في عمليات مسلحة على الحدود أو داخل اسرائيل.
وتشمل مقابر الارقام رفات مقاتلين سقطوا على الحدود، وآخرين في عمليات تفجير خلال الانتفاضة. وقال خلة ان غالبية القبور تعود لشهداء سقطوا في الانتفاضة، خصوصاً في عمليات تفجير. وأضاف: «من حق عائلات الشهداء أن تدفن رفات شهدائها بسلام، ويجب إنهاء معاناة هذه العائلات الناجمة عن احتجاز جثامين أبنائها سنين طويلة».

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026