النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

مصطفى عبد المجيد: جسد يُلاصق الأرض وأحلام تُعانق السماء

كتب عبد الباسط خلف: تنساب خطوات الشاب مصطفى نهاد عبد المجيد بصعوبة بالغة، فيتحرك فوق عجلات كرسيه داخل حرم جامعة بيرزيت، فيما تشق كلماته بصوت خافت مساراتها من حنجرته : أدرس العلوم، وأقهر ظروفي الصعبة، وأحلم بأن أكون عالم فلك، لأثبت أن إرادتي عالية، وأقهر كل الصعوبات التي تحيط بي.
يمسك مصطفى بكتبه وواجباته الدراسية وأبحاثه، وتساعده أمه يوميًا في مهمة الوصول إلى الجامعة، ويحيط به بعض الطلبة والطالبات الذين تطوعوا لمساعدته، بالتنسيق مع إدارة الجامعة، ومجلس طلبتها في تنقلاته بين القاعات والمختبرات.
يبتسم ويدرس ويسجل تحصيلاً ممتازًا كما يقول، فيما توضح أمه زين عبد الله قصة إرادة العائلة التي تخلت عن السكن في بلدة عابود، وانتقلت إلى مكان قريب من الجامعة، للتخفيف على مصطفى وجعل حلمه قابلاً للتحقيق.
تقول الأم: يعاني ابني منذ الولادة، فهو مصاب بإعاقة حركية، ونطقه لا يصدر إلا بصوت خافت، لكنه أصر على إكمال تعليمه، وكانت معدلاته ممتازة في المدرسة قياسًا بوضعه، وكان يحلم بأن يتعلم في الجامعة.
يتكفل مصطفى بالدراسة لوحده، وتقتصر معاونة أمه والطاقم المساعد له على التنقل بين البيت والجامعة وكلياتها المختلفة، وطرقات قاعات المحاضرات لضمان متابعة للطالب المجتهد.
تتابع والدته: ساعدتنا إدارة الجامعة، غير أن مبانيها القديمة غير مجهزة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن المباني الجديدة باتت جاهزة لاستيعاب احتياجات هذه الفئة.
يتضايق مصطفى من نظرة الشفقة التي تحيط به، لكن والدته وأخوته الصغار يصرون على دعمه لتحقيق أحلامه.
لا تخلو قصته من صعوبات، فهو يشعر أحيانًا، بأنه في حاجة دائماً لمساعدة ومرافق، وعندما تفرغ شاحن بطارية العربة، التي تساعده على الحركة، يستعيد قسوة مشاعره بوضعه الاستثنائي.
يقول الشاب علي عبد الفتاح: أدرس في كلية العلوم منذ سنة، وفي كل مرة أشاهد فيها زميلي مصطفى أشعر بأن لا شيء يمكن أن يكون من المستحيلات، وأرتشف من تحديه لإعاقته الصعبة جرعة أمل، وبالتأكيد لا أشفق عليه كما هو شائع في مجتمعنا، بل أحترم نضاله اليومي من اجل التفوق والنجاح.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026