الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

مصطفى عبد المجيد: جسد يُلاصق الأرض وأحلام تُعانق السماء

كتب عبد الباسط خلف: تنساب خطوات الشاب مصطفى نهاد عبد المجيد بصعوبة بالغة، فيتحرك فوق عجلات كرسيه داخل حرم جامعة بيرزيت، فيما تشق كلماته بصوت خافت مساراتها من حنجرته : أدرس العلوم، وأقهر ظروفي الصعبة، وأحلم بأن أكون عالم فلك، لأثبت أن إرادتي عالية، وأقهر كل الصعوبات التي تحيط بي.
يمسك مصطفى بكتبه وواجباته الدراسية وأبحاثه، وتساعده أمه يوميًا في مهمة الوصول إلى الجامعة، ويحيط به بعض الطلبة والطالبات الذين تطوعوا لمساعدته، بالتنسيق مع إدارة الجامعة، ومجلس طلبتها في تنقلاته بين القاعات والمختبرات.
يبتسم ويدرس ويسجل تحصيلاً ممتازًا كما يقول، فيما توضح أمه زين عبد الله قصة إرادة العائلة التي تخلت عن السكن في بلدة عابود، وانتقلت إلى مكان قريب من الجامعة، للتخفيف على مصطفى وجعل حلمه قابلاً للتحقيق.
تقول الأم: يعاني ابني منذ الولادة، فهو مصاب بإعاقة حركية، ونطقه لا يصدر إلا بصوت خافت، لكنه أصر على إكمال تعليمه، وكانت معدلاته ممتازة في المدرسة قياسًا بوضعه، وكان يحلم بأن يتعلم في الجامعة.
يتكفل مصطفى بالدراسة لوحده، وتقتصر معاونة أمه والطاقم المساعد له على التنقل بين البيت والجامعة وكلياتها المختلفة، وطرقات قاعات المحاضرات لضمان متابعة للطالب المجتهد.
تتابع والدته: ساعدتنا إدارة الجامعة، غير أن مبانيها القديمة غير مجهزة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن المباني الجديدة باتت جاهزة لاستيعاب احتياجات هذه الفئة.
يتضايق مصطفى من نظرة الشفقة التي تحيط به، لكن والدته وأخوته الصغار يصرون على دعمه لتحقيق أحلامه.
لا تخلو قصته من صعوبات، فهو يشعر أحيانًا، بأنه في حاجة دائماً لمساعدة ومرافق، وعندما تفرغ شاحن بطارية العربة، التي تساعده على الحركة، يستعيد قسوة مشاعره بوضعه الاستثنائي.
يقول الشاب علي عبد الفتاح: أدرس في كلية العلوم منذ سنة، وفي كل مرة أشاهد فيها زميلي مصطفى أشعر بأن لا شيء يمكن أن يكون من المستحيلات، وأرتشف من تحديه لإعاقته الصعبة جرعة أمل، وبالتأكيد لا أشفق عليه كما هو شائع في مجتمعنا، بل أحترم نضاله اليومي من اجل التفوق والنجاح.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026