الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

ألقاب ـ فؤاد أبو حجلة

على باب منزل جاري يافطة تحمل اسمه الكريم مسبوقا بكلمة «الدكتور»، وهي يافطة خادعة قادت بعض الجيران إلى طرق بابه بعد منتصف الليل طلبا لتدخله لاسعاف مريض أصيب بنوبة قلبية مفاجئة.
لم يعرف أقارب الجار المريض أن «الدكتور» المحترم لا علاقة له بالطب، وأن اللقب المطبوع على اليافطة يعني حصول الجار المنفوخ على شهادة الدكتوراة في التاريخ من جامعة سودانية كانت تبيع الشهادات للمنتسبين اليها عن بعد.
ورغم «هيافة» محتوى اللقب الا أن الجار المنفوخ يغضب كثيرا إذا خاطبه أحد دون ان يسبق اسمه بكلمة «دكتور». وهو لا يتفرد بهذا العشق للألقاب الكاذبة، فعلى مقربة من منزله يسكن «باشا» برتبة لواء، ومن الواضح أنه معجب باللقب لأن صاحب البقالة وعامل النظافة في الحي وحتى أولاده يخاطبونه بهذا اللقب.
عندما كنت رئيسا للتحرير كان الكثيرون، وخصوصا العاملين في الحكومة يصرفون لي لقب «عطوفة» أثناء الحديث معي وجها لوجه أو بالهاتف. وبصراحة فإنني لا أعرف معنى الكلمة حتى الآن، وكنت أحيانا أتساءل إن كانت هذه الكلمة شتيمة، وأن أولاد «الحلال» يشتمونني أو يسخرون مني بهذا اللقب التافه.
بحكم عملي عرفت الكثيرين من حملة الألقاب، وكان أكثرهم من أصحاب «المعالي»، وهو لقب يصرف للوزير مهما كان تافها، كما عرفت الكثيرين من أصحاب «الدولة» وهو لقب يحمله رئيس الوزراء حتى وإن كان «هبيلة». عرفت أيضا حملة ألقاب أخرى مثل «أفندي» و«بيك» و«سعادة» و«سماحة» و«نيافة»، ولا أذكر أنني احترمت أيا من هذا الألقاب المصروفة من دون «روشيتات».
ذات حوار مع أحد أصحاب المعالي، تيقنت أن هذا اللقب يصرف لشخص يتمتع بميزتين: أن يكون مرضيا عنه ومدعوما من جهة ما وأن يكون غبيا بالفطرة.
هناك نوع آخر من الألقاب التي تبدو منطقية وغير منفرة، وهي ألقاب غير متداولة على نطاق واسع وغير معترف بها رسميا، كأن يحوز المحرر السريع في صحيفة يومية على لقب «الجرافة» وأن يسمى المتهرب من دفع الضرائب «الفهلوي» وأن يسمى شاعر الحكومة «أبو خنانة».
تظل الألقاب كثيرة ومعشوقة وإن كانت غير مستحقة، لكن لقبا واحدا لا تعرفه الحكومات العربية ولا تعترف به لمواطنيها وهو «الانسان».

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026